تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
هذا الاحتمال قوله : ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية الفحولة ، إذ على الاحتمال المذكور في وجه الاستدلال لا يصح النفي بقول مطلق كما لا يخفى . وأيضا قد يستدل له بصحيح مالك بن عطية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم ترضع من لبنه جارية ، يصلح لولده من غيرها أن يتزوج تلك الجارية التي أرضعتها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، هي بمنزلة الأخت من الرضاعة ، لأن اللبن لفحل واحد ( 1 ) وما في معناه من الأخبار . ولكن فيه نظرا ، لأنها تدل على أن الاشتراك في لبن الفحل الواحد يوجب التحريم وهو المطلب الثاني ، ولا تدل على انحصار جهة التحريم فيه ، وأنه لا يكفي الأخوة من ناحية الأم . واستدل للقول الآخر بعموم قوله تعالى ( وأخواتكم من الرضاعة ) ( 2 ) . وبالنبوي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 3 ) ولا ريب في كفاية الأخوة من أحد الأبوين في الحرمة من ناحية النسب ، فكذلك من ناحية الرضاع . وبخبر محمد بن عبيدة الهمداني ، قال الرضا ( عليه السلام ) : ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ قال قلت : كانوا يقولون اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك أنك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فرجعوا إلى قولك ، قال فقال ( عليه السلام ) : وذلك أن أمير المؤمنين سألني عنها البارحة ، فقال لي : اشرح لي اللبن للفحل ، وأنا أكره الكلام ، فقال : كما أنت حتى أسألك عنها ، ما قلت في رجل كانت له أمهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا ، أليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى محرما على ذلك الغلام ؟ قال قلت : بلى قال ، فقال أبو الحسن : فما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 13 . ( 2 ) سورة النساء آية 24 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389 | السيد محمد صادق الروحاني