تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وأن يكون اللبن لفحل واحد ، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة بينهما ، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة .
شرح
اعتبار اتحاد الفحل ( و ) السادس : من شرائط نشر الحرمة بالرضاع ( أن يكون اللبن ) الذي يرتضع المرتضعتان منه ( لفحل واحد ، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة بينهما ، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة ) فالعبرة بالأخوة الرضاعية من جهة الأب وهو الفحل ، ولا يكفي الأخوة من جهة الأم خاصة ، هذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل الاكتفاء بالأخوة من ناحية الأب خاصة اجماعي لم يخالف فيه أحد ، وأما عدم الاكتفاء بها من ناحية الأم خاصة فعن التذكرة والمسالك دعوى الاجماع عليه ، ولكن الشيخ الطبرسي صاحب التفسير خالف في ذلك فاعتبر الأخوة الرضاعية من جهة الأم ، وحكى عن الراوندي في فقه القرآن ، وقواه صاحب المفاتيح وشارحه ، واستجوده الشهيد الثاني في محكي المسالك . فهاهنا مطلبان : الأول : في اعتبار اتحاد الفحل ، وأنه لا تكفي الأخوة الرضاعية من جهة الأم ، وقد عرفت أن المشهور بين الأصحاب اعتباره . ويشهد له جملة من النصوص ، لاحظ صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ، وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .