وأن يكون اللبن لفحل واحد ، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد
نشر الحرمة بينهما ، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة .
شرح
اعتبار اتحاد الفحل
( و ) السادس : من شرائط نشر الحرمة بالرضاع ( أن يكون اللبن ) الذي يرتضع
المرتضعتان منه ( لفحل واحد ، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر
الحرمة بينهما ، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة ) فالعبرة
بالأخوة الرضاعية من جهة الأب وهو الفحل ، ولا يكفي الأخوة من جهة الأم خاصة ،
هذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل الاكتفاء بالأخوة من ناحية الأب
خاصة اجماعي لم يخالف فيه أحد ، وأما عدم الاكتفاء بها من ناحية الأم خاصة فعن
التذكرة والمسالك دعوى الاجماع عليه ، ولكن الشيخ الطبرسي صاحب التفسير
خالف في ذلك فاعتبر الأخوة الرضاعية من جهة الأم ، وحكى عن الراوندي في فقه
القرآن ، وقواه صاحب المفاتيح وشارحه ، واستجوده الشهيد الثاني في محكي المسالك .
فهاهنا مطلبان :
الأول : في اعتبار اتحاد الفحل ، وأنه لا تكفي الأخوة الرضاعية من جهة الأم ،
وقد عرفت أن المشهور بين الأصحاب اعتباره . ويشهد له جملة من النصوص ، لاحظ
صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ،
أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت المرأتان
رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ، وإن كانت المرأتان رضعتا من
امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .