شرح
وشد العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لأنه لا تنبت اللحم
ولا تشد العظم عشر رضعات ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن هذا في خصوص العدد دون الزمان ، مع أن لازم ذلك
ليس حصر علامته فيهما بحيث لو تحقق عند أهل الخبرة بل وعند غيرهم بدونهما
لا يحكم بالحرمة ، بل لازمه كونهما علامتين له فيبنى عليه مع وجود أحدهما ، وإن شك
فيه ولم يظهر لأهل الخبرة ، وعليه فلا يسقط هذه العلامة .
أضف إليه أن الجمع بين ما في صحيح ابن رئاب الذي أشير إليه في بعض
النصوص الأخر ، واطلاق ما دل على أن العدد بنفسه يوجب التحريم ، يمكن بالبناء
على أن ذلك هي الحكمة لمحرمية العدد لا العلة ، بل يتعين ذلك بملاحظة ما في صحيح
محمد بن مسلم من جعل العدد مقابل الأثر ، رواه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام قالا إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه عليه
يحرم عليه بناتهن كلهن ( 2 ) .
فالأظهر أن كلا من التقديرات الثلاثة مستقل في التأثير في الحرمة ، سيأتي إن
شاء الله تعالى ما يقتضيه الجمع بين أدلتها في موارد الاختلاف .
( 4 ) هل يعتبر في التحريم بالأثر استقلال الرضاع في حصوله على وجه
ينسب إليه ، فلو فرض تركب غذاء الصبي منه ومن غيره وكان الانبات والاشتداد
منسوبين إليهما لا يكفي ، أم لا يعتبر ذلك ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لأن ذلك هو
الظاهر من ما دل على أن المحرم هو ما أنبت اللحم وشد العظم ، فإنه في صورة التركب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .