شرح
لو عقد الأخوان على امرأة
الحادية عشرة : لو زوج الأخوان أختهما من رجلين ، فإن لم يكونا وكيلين ،
فالعقدان فضوليان اختارت أيهما شاءت ، سواء تقارنا أو اختلفا ، والأولى لها إجازة
عقد الأخ الأكبر ، لخبر وليد بباع الاسقاط ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وا نا
عنده عن جارية كان لها أخوان ، زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض
أخرى ، قال ( عليه السلام ) : الأول بها أولى ، إلا أن يكون الآخر قد دخل بها في
امرأته ونكاحه جائز ( 1 ) ، وما في الخبر من الاستثناء يكون على القاعدة ، فإن الأولوية
إنما تكون مع عدم إجازتها للعقد الآخر ، ومن المعلوم أن الرضا بالدخول والتمكين منه
من أقوى الإجازات الفعلية .
وإن كانا وكيلين ، فهل هما كالوكيلين الأجنبيين أو الوليين - وقد مر حكمهما -
أم يقدم عقد الأكبر مطلقا اقترنا زمانا أم اختلفا إلا مع دخول من عقد عليه الأصغر
لا مع سبق عقد الأكبر فيقدم عقد الأصغر كما عن النهاية والقاضي ، أم يقدم عقد
الأكبر مع التقارن مطلقا كما أن أبي حمزة ، أم يقدم عقد الأكبر مع التقارن إلا مع
دخول من عقد عليه الأصغر كما عن التهذيبين والمختلف وابن سعيد ؟ وجوه . مدرك
الأقوال غير الأول خبر وليد المتقدم ، ومبنى الاستدلال به كون الأخوين فيه وكيلين ،
مع أنه غير ظاهر في ذلك ، بل الظاهر منه بقرينة عدم التعرض للوكالة هو الفضولية ،
ومفاده حينئذ منطبق على القواعد . فالأظهر كونهما كالأجنبيين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 4 .