تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
لو عقد الأخوان على امرأة الحادية عشرة : لو زوج الأخوان أختهما من رجلين ، فإن لم يكونا وكيلين ، فالعقدان فضوليان اختارت أيهما شاءت ، سواء تقارنا أو اختلفا ، والأولى لها إجازة عقد الأخ الأكبر ، لخبر وليد بباع الاسقاط ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وا نا عنده عن جارية كان لها أخوان ، زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال ( عليه السلام ) : الأول بها أولى ، إلا أن يكون الآخر قد دخل بها في امرأته ونكاحه جائز ( 1 ) ، وما في الخبر من الاستثناء يكون على القاعدة ، فإن الأولوية إنما تكون مع عدم إجازتها للعقد الآخر ، ومن المعلوم أن الرضا بالدخول والتمكين منه من أقوى الإجازات الفعلية . وإن كانا وكيلين ، فهل هما كالوكيلين الأجنبيين أو الوليين - وقد مر حكمهما - أم يقدم عقد الأكبر مطلقا اقترنا زمانا أم اختلفا إلا مع دخول من عقد عليه الأصغر لا مع سبق عقد الأكبر فيقدم عقد الأصغر كما عن النهاية والقاضي ، أم يقدم عقد الأكبر مع التقارن مطلقا كما أن أبي حمزة ، أم يقدم عقد الأكبر مع التقارن إلا مع دخول من عقد عليه الأصغر كما عن التهذيبين والمختلف وابن سعيد ؟ وجوه . مدرك الأقوال غير الأول خبر وليد المتقدم ، ومبنى الاستدلال به كون الأخوين فيه وكيلين ، مع أنه غير ظاهر في ذلك ، بل الظاهر منه بقرينة عدم التعرض للوكالة هو الفضولية ، ومفاده حينئذ منطبق على القواعد . فالأظهر كونهما كالأجنبيين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 4 .