تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وهذا حكم يتعلق بمطلق المرض الذي يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفا
شرح
والضمير الذي يكون اسم كان يحتمل رجوعه إلى الوارث ، والغرض من ذكر ملائته كون ذلك قرينة على صدق المقر له ، ويحتمل رجوعه إلى المقر ويجعل ذلك كناية عن صدقه وأمانته ، وعلى التقديرين يتحد مفادهما مع مفاد الأولى ، وإنما يجعل الملائة كناية عما ذكر من جهة عدم القائل بظاهرها . فالمتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من مجموع النصوص - بعد رد بعضها إلى بعض - أنه إن كان المقر متهما فيخرج من الثلث ، وإلا فمن الأصل . ولا يهمنا البحث في أن العدالة وعدم الاتهام متساويان بحسب المصاديق وأن العادل غير متهم والفاسق متهم كما عن التذكرة ، أم تكون النسبة بينهما عموما من وجه ، فرب عادل بحسب الموازين الظاهرية متهم ، ورب فاسق موثوق به من هذه الجهة كما هو الأظهر بعد كون المدار على الاتهام وعدمه وأن الظاهر من كونه مرضيا كونه غير متهم لا عادلا . ولا يخفى أن المأخوذ في بعض النصوص الاقرار عند حضور الموت ، وفي بعضها الاقرار في مرض الموت بشرط كونه قريبا منه عرفا . ( و ) أما ما قاله المصنف ره إن ( هذا بحكم يتعلق بمطلق المرض الذي يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفا ) فمراده الاطلاق من حيث كون المرض مخوفا أو غير مخوف ، لا من حيث ما يتطاول مدته بعد الاقرار وغيره ، فعلى هذا لو أقر في ابتداء السل وطال مرضه إلى أن مات لا يكون اقراره مشمولا لهذا الحكم ، وإلى هذا نظر المصنف ره في محكي التذكرة حيث نقل في السل أقوالا منها أنه ليس بمخوف في ابتدائه وإن كان مخوفا في آخر ، لأن مدته تتطاول ، فابتدائه لا يخاف منه الموت عاجلا فإذا انتهى خيف .