وهذا حكم يتعلق بمطلق المرض الذي يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفا
شرح
والضمير الذي يكون اسم كان يحتمل رجوعه إلى الوارث ، والغرض من ذكر
ملائته كون ذلك قرينة على صدق المقر له ، ويحتمل رجوعه إلى المقر ويجعل ذلك كناية
عن صدقه وأمانته ، وعلى التقديرين يتحد مفادهما مع مفاد الأولى ، وإنما يجعل الملائة
كناية عما ذكر من جهة عدم القائل بظاهرها .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن المستفاد من مجموع النصوص - بعد رد بعضها إلى
بعض - أنه إن كان المقر متهما فيخرج من الثلث ، وإلا فمن الأصل .
ولا يهمنا البحث في أن العدالة وعدم الاتهام متساويان بحسب المصاديق وأن
العادل غير متهم والفاسق متهم كما عن التذكرة ، أم تكون النسبة بينهما عموما من
وجه ، فرب عادل بحسب الموازين الظاهرية متهم ، ورب فاسق موثوق به من هذه
الجهة كما هو الأظهر بعد كون المدار على الاتهام وعدمه وأن الظاهر من كونه مرضيا
كونه غير متهم لا عادلا .
ولا يخفى أن المأخوذ في بعض النصوص الاقرار عند حضور الموت ، وفي بعضها
الاقرار في مرض الموت بشرط كونه قريبا منه عرفا .
( و ) أما ما قاله المصنف ره إن ( هذا بحكم يتعلق بمطلق المرض الذي يحصل
به الموت وإن لم يكن مخوفا ) فمراده الاطلاق من حيث كون المرض مخوفا أو غير
مخوف ، لا من حيث ما يتطاول مدته بعد الاقرار وغيره ، فعلى هذا لو أقر في ابتداء
السل وطال مرضه إلى أن مات لا يكون اقراره مشمولا لهذا الحكم ، وإلى هذا نظر
المصنف ره في محكي التذكرة حيث نقل في السل أقوالا منها أنه ليس بمخوف في
ابتدائه وإن كان مخوفا في آخر ، لأن مدته تتطاول ، فابتدائه لا يخاف منه الموت عاجلا
فإذا انتهى خيف .