ولو أوصى باخراج بعض ولده من الميراث لم تصح
شرح
بقي الكلام في ما يتعلق بخصوص هذه العبارة ، فإن قوله : تصح الوصية على
كل من للموصي . . . الخ تدخل فيه وصية الأب مع وجود الجد ، فإنه يصدق أن الموصى
له عليه ولاية ، مع أن المشهور المنصور أنه ليس له جعل الولاية للغير مع وجود الجد .
ولو أوصى في اخراج الحقوق إلى غير الورثة وكانوا كبارا ليس للوصي
التصرف في التركة لأجل ذلك إلا بإذنهم ، إما لأنهم شركاء في المال ، أو لأن تمام المال
لهم ، على القولين في انتقال التركة إليهم بالموت مطلقا ، بمقدار لا يقابل الموصى به
والدين ، فإن أذنوا فلا كلام ، وإلا أجبرهم على الأداء من المال أو من أموالهم الأخر ،
فإن لم يمكن ذلك رفع أمره إلى الحاكم ليلزمهم بأحد الأمرين ، وإن لم يمكن ذلك أيضا
جاز له أن يبيع من التركة ما يقضي به الوصية ويوفي به الدين .
حكم الوصية باخراج الولد من الميراث
20 - ( ولو أوصى باخراج بعض ولده من الميراث لم تصح ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه الاجماع ، إذ لم يخالف في المسألة بكليتها غير الصدوقين والشيخ ، والأولان التزما بالصحة في الولد الذي قد أحدث الحدث المذكور في الخبر الآتي ، والشيخ التزم بها فيه في الجملة حملا للخبر الآتي على أنه قضية في واقعة . وعلى ذلك فالاجماع على عدم الصحة في الجملة ثابت . وكيف كان : فيشهد للبطلان - مضافا إلى ذلك ، وإلى أنها مخالفة للكتاب والسنة فتلغو ، وإلى أنها من الحيث في الوصية الذي ورد فيه أنه من الكبائر - ( 1 ) خبر السكونيهامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس .