تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فإن كان متهما فكذلك وإلا فمن الأصل
شرح
ثانيها : إنه ( إن كان متهما ) فمن الثلث ، وإليه أشار المصنف ره بقوله ( فكذلك وإلا فمن الأصل ) وهو مذهب الشيخين والمصنف ره والمحقق والأكثر ، وأضاف جمع منهم قيدا آخر لخروجه من الأصل ، وهو : كونه عادلا . ثالثها : أنه إن كان الاقرار لأجنبي فالتفصيل بين كونه متهما فمن الثلث ، وغير متهم فمن الأصل ، وإن كان للوارث فمن الثلث مطلقا ، وهو مذهب المحقق في النافع . رابعها : تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل ، وتقييد ذلك في الوارث بعدم التهمة ، نقله في الحدائق ولم يذكر قائله . وهناك أقوال أخر ، وقد أنهاها بعضهم إلى سبعة ، والكلام تارة : فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى : فيما فهي تقتضي النصوص الخاصة . أما القواعد : فهي تقتضي خروجه من الأصل مطلقا لعموم ما دل على : أن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) ، ولما قيل : من أنه باقراره يريد ابراء ذمته من حق عليه ولا يمكن التوصل إليه إلا بالاقرار فلو لم يقبل اقراره بقيت ذمته مشغولة وبقي المقر له ممنوعا من حقه ، وكلاهما مفسدة ، واقتضت الحكمة قبول قوله . والايراد على الثاني كما في الحدائق والرياض : بأنه كما يحتمل أن يكون الاقرار لما ذكره يحتمل أن يكون لمجرد حرمان الوارث ومنعه وأن ذمته غير مشغولة ، يندفع بما اخترناه من كون منجزات المريض من الأصل ، فلو كان قصده ذلك كان له التوصل إليه بالهبة وغيرها . وأما النصوص الخاصة فهي طوائف : منها : ما يدل على أن الاقرار إن كان للوارث يفصل بين كونه متهما فمن الثلث ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاقرار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469 | السيد محمد صادق الروحاني