فإن كان متهما فكذلك وإلا فمن الأصل
شرح
ثانيها : إنه ( إن كان متهما ) فمن الثلث ، وإليه أشار المصنف ره بقوله ( فكذلك
وإلا فمن الأصل ) وهو مذهب الشيخين والمصنف ره والمحقق والأكثر ، وأضاف جمع
منهم قيدا آخر لخروجه من الأصل ، وهو : كونه عادلا .
ثالثها : أنه إن كان الاقرار لأجنبي فالتفصيل بين كونه متهما فمن الثلث ، وغير
متهم فمن الأصل ، وإن كان للوارث فمن الثلث مطلقا ، وهو مذهب المحقق في النافع .
رابعها : تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل ، وتقييد ذلك في الوارث بعدم
التهمة ، نقله في الحدائق ولم يذكر قائله .
وهناك أقوال أخر ، وقد أنهاها بعضهم إلى سبعة ، والكلام تارة : فيما تقتضيه
القواعد ، وأخرى : فيما فهي تقتضي النصوص الخاصة .
أما القواعد : فهي تقتضي خروجه من الأصل مطلقا لعموم ما دل على : أن
اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) ، ولما قيل : من أنه باقراره يريد ابراء ذمته من حق
عليه ولا يمكن التوصل إليه إلا بالاقرار فلو لم يقبل اقراره بقيت ذمته مشغولة وبقي
المقر له ممنوعا من حقه ، وكلاهما مفسدة ، واقتضت الحكمة قبول قوله .
والايراد على الثاني كما في الحدائق والرياض : بأنه كما يحتمل أن يكون الاقرار
لما ذكره يحتمل أن يكون لمجرد حرمان الوارث ومنعه وأن ذمته غير مشغولة ، يندفع
بما اخترناه من كون منجزات المريض من الأصل ، فلو كان قصده ذلك كان له
التوصل إليه بالهبة وغيرها .
وأما النصوص الخاصة فهي طوائف :
منها : ما يدل على أن الاقرار إن كان للوارث يفصل بين كونه متهما فمن الثلث ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاقرار .