تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
وغير منهم فمن الأصل ، كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا فقال ( عليه السلام ) : إن كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له ( 1 ) . ومثله غيره . والمراد بالمرضي ليس هو كونه عدلا بل ظاهره ما يقابل كونه متهما . ومنها : ما يدل على هذا التفصيل بالنسبة إلى الاقرار للأجنبي كصحيح ابن مسكان عن العلا بياع السابري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أوليائها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلا عندك فاحلف لنا مالها قبلك شئ ، أفيحلف لهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت مأمونة فيحلف لهم ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه ( 2 ) . وهاتان الطائفتان لا تعارض بينهما . ومنها : ما يدل على أن المقر به للوارث مطلقا يخرج من الثلث ، كصحيح إسماعيل بن جابر عنه ( عليه السلام ) عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين له عليه قال ( عليه السلام ) : يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث ( 3 ) . وفي المسالك : إن ظاهره غير مراد لأنه اعتبر نقصان المقر به عن الثلث ، وليس ذلك شرطا اجماعا . وفيه : إن الظاهر منه إرادة الثلث فما دون ، فقد وقع التعبير بمثل هذه العبارة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .