كان لمن انتسب إليه بالأبناء وفي البنات قولان ولو شرك استوى الذكور
والإناث ما لم يفضل والقوم أهل لغته
شرح
من ولد فلأن ابن فلأن وهم كثيرون متفرقون في البلاد ، فأجاب ( عليه السلام ) : ذكرت
الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلأن ، وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ،
وليس لك أن تتبع من كان غائبا ( 1 ) .
وعليه فلا اشكال في أنه ( كان لمن انتسب إليه بالأبناء ، وفي البنات قولان )
المشهور عدم دخول أولاد البنات وإن قلنا إنهم أولاده ، واستدلوا له : بأن الحكم المعلق
على الانتساب غير الحكم المعلق على الوليد ، والأول لا يشمل من انتسب إليه
بالبنات . ولكن الظاهر من الانتساب إلى الشخص بحسب المتفاهم العرفي أعم من
الانتساب إليه من طريق الابن أو البنت .
( ولو شرك استوى الذكور والإناث ما لم يفضل ) لأن التفضيل في الإرث
لا يلازم التفضيل في هذا المقام .
( و ) لو وقف على ( القوم ) بمعنى أنه أخذ هذا العنوان في وقفه كما لو قال : وقفت
على قومي ، انصرف إلى ( أهل لغته ) على المشهور بين الأصحاب وإن اختلفوا في
الاطلاق كما في المتن أو النافع وعن الديلمي ، أو التقييد بالذكور منهم خاصة دون
الإناث كما عن الشيخين والقاضي وغيرهم .
وخالف في أصل الحكم الحلبي - فأوجب الرجوع إلى المعلوم من قصده مع امكانه ،
وإلا فإلى المعروف في ذلك الاطلاق عند موته - والحلي فصرفه إلى الرجال من قبيلته
ممن يطلق العرف بأنه أهله وعشيرته دون من سواهم .
قد استدل لما هو المشهور : بالاجماع ، وقد ادعاه السيد ابن زهرة ، وبما عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 1 .