والموالي الأعلون والأدنون ولا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء بل يعطى
أهل البلد منهم ومن حضره
شرح
لا يخفى .
والقول باختصاصه بالجهاد كما عن ابن حمزة ، أو بقسمته أثلاث ثلث للغزاة
وثلث للحج وثلث للعمرة كما عن الشيخ ، لا دليل عليه ، ولو كان له مولى عتاقة - أي
المولى من الأعلى وهو المعتق له - ومولى نعمة - أي المولى من الأسفل وهو عتيقه ( و ) لو
وقف على ( الموالي ) كان المراد بها ( الأعلون والأدنون ) .
فرع : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء ،
بل يعطى أهل البلد منهم ومن حضره ) فإن الظاهر من حال من يقف على الفقراء
- مع كونهم كثيرين متفرقين في البلاد لا يمكن استقصائهم - ذلك ، نعم لو علم من
حاله أنه وقف على الجهة كان له أن يصرفه في غير أهل بلده ، ولو أراد صرفه فيهم
جاز له تخصيص بعضهم به ، ولا يجب تتبع الجميع ، كما أنه لو علم في الفرض الأول من
حاله عدم إرادة العموم وإرادة الجهة لا يجب عليه إلا الصرف في فقراء بلده ، من دون
أن يجيب عليه تتبع الجميع ، وكذا لو وقف على فقراء قبيلة معينة .
وأما مكاتبة علي بن محمد بن سليمان المتقدمة في أرض وقفت على المحتاجين
من ولد فلأن وهم كثيرون متفرقون في البلاد ، قال ( عليه السلام ) : وهي لمن حضر
البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبع من كان غائبا ( 1 ) . فلا تنافي ما ذكرناه ، فإن
المفروض فيها كون المحتاجين من تلك القبيلة كثيرين متفرقين في البلاد ، فهو قرينة
على إرادة الوقف لفقرائهم الموجودين في البلد ، ولا تدل على لزوم تتبع الحاضرين في
البلد ، أو عدمه ، فالمتبع ما بيناه .
( و ) كيف كان : فقد ظهر مما أسلفناه في مسألة الوقف على النفس أنه ( من )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الوقوف حديث 1 .