تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ونصرف وقف المسلم على الفقراء إلى
شرح
ولكن الأول قد تقدم ما فيه عند ذكر شرائط الموقوف ، وأما الثاني فيرد على الاستدلال به : أولا : ما ذكره جماعة من أن النهي عن الموادة إنما هو من حيث كونه يحاد الله ورسوله وإلا لحرم اللطف والاكرام . وثانيا : أنه يقيد اطلاق هذه الآية السابقة ، أضف إلى ذلك كله ما ورد في الأرحام من الأمر بصلة الرحم ( 1 ) ، وفي الأبوين من الأمر بمصاحبتهما في الدنيا معروفا ( 2 ) . فالأظهر هو الجواز مطلقا .

فيما يتعلق بألفاظ الوقف

6 - قد ظهر مما بيناه أن شرائط الواقف التي شرطها في متن العقد تكون معتبرة ولا يجوز تغييرها ولا تبديلها إذا لم تكن مخالفة للشرع ولا لمقتضى الوقف ، وعليه فيجب مراعاة ما يدل عليه اللفظ الواقع في كلام الواقف من حيث العموم والخصوص ، وحيث إن استكشاف المراد كما يكون بالقاء اللفظ الموضوع لمعنى عام بلا قرينة فإنه يستكشف منه بحسب قانون المحاورة أن المراد المعنى العام ، كذلك قد يكون بواسطة القرائن الحالية والمقالية على إرادة المعنى الخاص ، وفي مثل ذلك لا وجه لملاحظة المعنى الموضوع له ، فإن الميزان مراد الواقف ، وبهذا يظهر أن القرائن المنضمة المفيدة للظهور مقدمة ، ثم العرف الخاص مقدم على العرف العام ، وهو مقدم على اللغة . ( و ) يترتب على هذا أنه ( ينصرف وقف المسلم على الفقراء إلى فقراء
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 155 باب صلة الرحم . ( 2 ) سورة لقمان آية 15 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347 | السيد محمد صادق الروحاني