ويبطل على الحربي وإن كان رحما لا الذمي وإن كان أجنبيا
شرح
والاشكال فيه من جهة عدم تمكن الكافر من قصد القربة ، مندفع بعدم اعتبار
قصد القربة أولا ، وتمشي قصد القربة من الكافر ثانيا وإن لم يحصل له القرب .
5 - ( و ) في وقف المسلم على الكافر أقوال :
أحدها : أنه ( يبطل على الحربي وإن كان رحما لا الذمي وإن كان أجنبيا )
اختاره المصنف ره هنا والمحقق في الشرائع والنافع .
ثانيهما : الجواز في الأبوين دون غيرهما .
رابعها : الجواز مطلقا .
خامسها : المنع كذلك .
مقتضى اطلاق أدلة الوقف والعقد الجواز مطلقا ، ويشهد به أيضا قوله تعالى
( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم ) ( 1 ) وما دل على الترغيب في البر والاحسان وجواز الصدقة على
الكافر ( 2 ) .
واستدل للمنع : بأن مال الحربي فئ للمسلمين يصح أخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه
إليه لأنه غير مالك ، ومال المرتد الفطري ملك لورثته ، وقد مر اعتبار أهلية التملك
في صحة الوقف .
وبقوله تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
ورسوله ولو كانوا آبائهم وأبنائهم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الممتحنة آية 9 .
( 2 ) الوسائل باب 1 و 3 من أبواب فعل المعروف وباب 19 و 21 من أبواب الصدقة .
( 3 ) المجادلة آية 22 .