تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويبطل على الحربي وإن كان رحما لا الذمي وإن كان أجنبيا
شرح
والاشكال فيه من جهة عدم تمكن الكافر من قصد القربة ، مندفع بعدم اعتبار قصد القربة أولا ، وتمشي قصد القربة من الكافر ثانيا وإن لم يحصل له القرب . 5 - ( و ) في وقف المسلم على الكافر أقوال : أحدها : أنه ( يبطل على الحربي وإن كان رحما لا الذمي وإن كان أجنبيا ) اختاره المصنف ره هنا والمحقق في الشرائع والنافع . ثانيهما : الجواز في الأبوين دون غيرهما . رابعها : الجواز مطلقا . خامسها : المنع كذلك . مقتضى اطلاق أدلة الوقف والعقد الجواز مطلقا ، ويشهد به أيضا قوله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) ( 1 ) وما دل على الترغيب في البر والاحسان وجواز الصدقة على الكافر ( 2 ) . واستدل للمنع : بأن مال الحربي فئ للمسلمين يصح أخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه إليه لأنه غير مالك ، ومال المرتد الفطري ملك لورثته ، وقد مر اعتبار أهلية التملك في صحة الوقف . وبقوله تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم وأبنائهم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الممتحنة آية 9 . ( 2 ) الوسائل باب 1 و 3 من أبواب فعل المعروف وباب 19 و 21 من أبواب الصدقة . ( 3 ) المجادلة آية 22 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني