وسبيل الله كلما يتقرب به إليه
شرح
وجه الأول : ما تقدم من أنه المحكم إذا لم يكن للواقف عرف خاص وفقدت
القرائن المفيدة لغير ما هو المفهوم من اللفظ عرفا .
وجه الثاني : ما عن الخلاف من نسبته إلى روايات أصحابنا واجماعهم .
وجه الثالث : نصوص كثيرة ، كصحيح جميل - أو حسنه - عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه
وعن شماله ( 1 ) .
وخبر عمرو بن عكرمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خفه وعن يمينه وعن شماله
ونحوهما غيرهما .
ولكن يتوجه على وجه الثالث - : مضافا إلى اعراض الأصحاب عن هذه
النصوص - أن غاية ما تدل عليه هذه أنها حقيقة شرعية ، وهي معتبرة في الألفاظ
الواردة عن الشرع ، مثل ما دل ( 2 ) على تأكد حضور المسجد لجاره ، واستحباب ( 3 ) حسن
الجوار وما شاكل ، دون الألفاظ المتداولة بين أهل العرف واللغة المستعملة في
مجعولات الناس كالوقف والنذر والحلف وما شاكل ، فإن المعيار كما مر هو العرف
الخاص ثم العام ، وسره ما تقدم .
وعلى وجه الثاني : أن الاجماع لعله من جهة ما ذكره بعضهم بموافقته لمقتضى
العرف والعادة ، والروايات لم تصل إلينا ، فالأظهر هو الأول .
( و ) لو وقف على ( سبيل الله ) جاز صرفه في ( كل ما يتقرب به إليه ) كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 90 من أبواب أحكام العشرة كتاب الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 90 من أبواب أحكام العشرة كتاب الحج حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب أحكام المساجد كتاب الصلاة .