تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
ولايتهم على نحو ولاية المتولي المنصوب بحيث تمضي إجارتهم على البطون اللاحقة مثلا فلا دليل عليها ، بل الظاهر أنها للحاكم الشرعي . وليس الوجه في ثبوتها له عموم ولاية الفقيه كي يدفع بعدم الدليل عليه ، بل الوجه فيه أنه لا شبهة في أن القضاة المنصوبين من قبل الخلفاء كانوا يتصدون لذلك المنصب كما يظهر لمن لاحظ أحوالهم فعلا ، ومقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) في مقبولة ابن حنظلة : فإني قد جعلته عليكم حاكما ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي خديجة : فإني قد جعلته قاضيا ( 2 ) ، هو ثبوت جميع مناصبهم ومنها هذا المنصب له . وبهذا البيان يمكن أن يقال بثبوت التوليد له في الأوقاف العامة ، وأما السيرة على الانتفاع بها بدون إذن الحاكم فالظاهر أنها من جهة كون إذن حكام الشرع في أمثال ذلك معلوما . فالمتحصل مما ذكرناه : أن التولية على الأوقاف العامة والخاصة مطلقا للحاكم إلا أن يعين الواقف متوليا خاصا . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إنه كما للحاكم الشرعي أن يأذن غيره في التصرف في الأوقاف كذلك له أن يفوض التولية إلى غيره ، وذلك لكون اعطاء المنصب من وظائف القضاة ، والفرق بين اعطاء المنصب والإذن في التصرف أنه في صورة الإذن بموت المجتهد ينتقي الإذن ولا يجوز له التصرف بعد ذلك ، وأما في صورة اعطاء المنصب فيبقى ذلك بعد موته ، فإنه في فرض الإذن يكون ما ثبت للمأذون من شؤون منصب المجتهد ، فلا محالة ينعدم بموته ، وأما مع اعطاء المنصب يكون الحاكم واسطة لاثباته بنحو يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341 | السيد محمد صادق الروحاني