شرح
إلا في مواضع مخصوصة قد وقع الاتفاق على بعضها ، والخلاف في بعض كما سيمر
عليك ، ومقتضى القاعدة هو اللزوم إلا ما خرج كما هو الشأن في جميع العقود ، ولكن
في خصوص المقام روايات خاصة وهي طائفتان :
الأولى : ما تدل على ما ذهب إليه المشهور ، لاحظ صحيح جميل الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلا فليس له ( 1 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الهبة والنحلة يرجع
فيهما إن شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإن لا يرجع فيها ( 2 ) .
وصحيح البصري وعبد الله بن سنان ( سليمان يب ) عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال ( عليه السلام ) : تجوز
الهبة لذوي القرابة ، والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك أن شاء ( 3 ) .
ومرسل أبان كالصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : سألته هل لأحد أن يرجع في
صدقة أو هبة ؟ قال ( عليه السلام ) : قال أما ما تصدق به لله فلا ، وأما الهبة والنحلة فإنه
يرجع فيها حازها أو لم يحزها ، وإن كان لذي قرابة ( 4 ) .
وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) في حديث - ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن
يرجع فيه ، وما لم يعط لله وفي الله فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أم لم تحز ،
ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب كتاب الهبات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الهبات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الهبات حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الهبات حديث 3 .
( 5 ) أورد صدره في الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الهبات حديث 1 وذيله في 1 / 7 .