شرح
وعن الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين إلا
صلحا أحل حراما أو حرم حلا لا ( 1 ) . ومثله خبر مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي صحيح هشام عنه ( عليه السلام ) : لأن أصلح بين اثنين أحب إلى من أن
أتصدق بدينارين ( 3 ) . إلى غير تلكم من النصوص التي سيمر عليك طرف منها .
وأما الآيات التي استدل بها لمشروعيته وهي قوله تعالى ( وإن امرأة خافت
من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا منهما صلحا والصلح
خير ) ( 4 ) .
وقوله سبحانه ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ( 5 ) .
وقوله عز من قائل ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) ( 6 ) .
وقوله تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) ( 7 ) إلى غير تلكم من
الآيات ، ففي دلالة ما عدا الأولى منها على الصلح العقدي الذي هو محل الكلام .
تأمل ، بل قيل في الأول أيضا .
وكيف كان : فهو لازم من الطرفين مع تحقق شرائطه بلا خلاف لعموم ما دل على
لزوم العقد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الصلح حديث 2 .
( 2 ) المستدرك باب 3 من أبواب الصلح حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الصلح حديث 1 .
( 4 ) النساء آية 128 .
( 5 ) الحجرات آية 9 و 10 .
( 6 ) الحجرات آية 9 و 10 .
( 7 ) الأنفال آية 2 .
( 8 ) سورة المائدة آية 2 .