تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وعن الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلا لا ( 1 ) . ومثله خبر مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . وفي صحيح هشام عنه ( عليه السلام ) : لأن أصلح بين اثنين أحب إلى من أن أتصدق بدينارين ( 3 ) . إلى غير تلكم من النصوص التي سيمر عليك طرف منها . وأما الآيات التي استدل بها لمشروعيته وهي قوله تعالى ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا منهما صلحا والصلح خير ) ( 4 ) . وقوله سبحانه ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ( 5 ) . وقوله عز من قائل ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) ( 6 ) . وقوله تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) ( 7 ) إلى غير تلكم من الآيات ، ففي دلالة ما عدا الأولى منها على الصلح العقدي الذي هو محل الكلام . تأمل ، بل قيل في الأول أيضا . وكيف كان : فهو لازم من الطرفين مع تحقق شرائطه بلا خلاف لعموم ما دل على لزوم العقد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الصلح حديث 2 . ( 2 ) المستدرك باب 3 من أبواب الصلح حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الصلح حديث 1 . ( 4 ) النساء آية 128 . ( 5 ) الحجرات آية 9 و 10 . ( 6 ) الحجرات آية 9 و 10 . ( 7 ) الأنفال آية 2 . ( 8 ) سورة المائدة آية 2 .