تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومعه يلزم ويبرأ المحيل وينتقل المال إلى ذمة المحال عليه إن كان مليا أو علم باعتباره وإلا فله الفسخ
شرح
أنه لا كلام في الصحة في ذلك ، وعدم اعتبار التساوي ، كما يظهر من استدلالهم له ، بل الدين وإن كان حينئذ غير ما على المحال عليه إلا أن المحال به مساو له ، بل الكلام فيما لو أحاله عليه بما في ذمته وهو الدراهم في المثال . وقد استدل لعدم صحتها واعتبار التساوي : بأن المحيل لا يكون مسلطا على المحال عليه بما لم يشتغل ذمته به ، إذ لا يجب عليه إلا دفع مثل ما عليه ، وبأن الحكم على خلاف القاعدة فيقتصر فيه على موضع اليقين . ولكن الأول مردود بأنه وإن لم يكن مسلطا عليه إلا أنه إذا رضي المحال عليه بذلك يرتفع المحذور ويكون من قبيل وفاء الدين بغير الجنس مع التراضي . والثاني يرد باطلاق الأدلة وعمومها .

الحوالة لازمة

واستقصاء الكلام في هذا الباب في ضمن مسائل : الأولى : ( ومعه ) أي مع تحقق عقد الحوالة بشرائطه ( يلزم ) لما مر في الضمان من أن الأدلة العامة تدل على لزومها ( ويبرأ المحيل وينتقل المال إلى ذمة المحال عليه ) كما هو مقتضى الحوالة ( إن كان مليا أو علم باعساره وإلا فله الفسخ ) على حذو ما تقدم في الضمان لا تحاد المدرك لجميع ذلك في الموردين ، ومع ذلك تشهد بها نصوص ، لاحظ خبر أبي أيوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171 | السيد محمد صادق الروحاني