تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء قال ( عليه السلام ) : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة وبموثق ( 1 ) ابن بكير : إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ، وبموثقة ( 2 ) الآخر في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة أنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة . ولا يخفي أنه لو تمت دلالة شئ من هذه الأدلة على التحيض بمجرد الرؤية في هذا المقام يثبت الحكم في المقام الأول أيضا كما هو واضح . ولكن الأظهر عدم دلالة شئ منها عليه ، أما أخبار الصفات ، وقاعدة الامكان ، وصحيح ابن المغيرة ، فلما عرفت في المقام الأول ، وأما النصوص الدالة على أنها تفطر عنه الرؤية فهي تدل على مفطرية الحيض ، والموثق قد عرفت عدم دلالته أولا ، واختصاصه بصورة صدق التعجيل ثانيا ، وأما النصوص الأخيرة ، فالمفروض فيها العلم بالحيضية ، وإنما السؤال عن مقدار التحيض بمجرد الرؤية كما هو مختار جملة من الأساطين ، فعليها أن تحتاط للعبادة . نعم إذا علمت أنه يستمر الدم إلى ثلاثة أيام ترك العبادة بمجرد الرؤية بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، منهم شيخنا الأنصاري في طهارة ، والمصنف في محكي المنتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 5 .