شرح
ويشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال ( عليه السلام ) : تدع
الصلاة . ونحوه غيره ، وبها يقيد اطلاق ما دل على أن الفاقد للصفات ليس بحيض ،
فإن النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه إلا أنه للاتفاق على أنه حيض تقدم هذه
النصوص . فتدبر .
ثم إن الظاهر الحاق المضطربة وأختيها بالمبتدئة فيما ذكرناه من المختار ، بل في
سائر الأقوال ومداركها ، وعن الشهيد في الدروس : التفصيل بين المضطربة والمبتدئة
وجعل تحيضها بما ظنته أنه حيض ، ولم ينقل له وجه صحيح ، إذا الرجوع إلى مقدمات
الانسداد مع وجود الدليل كما ترى ، واختصاص النصوص المتقدمة على فرض دلالتها
بصورة الظن غير ظاهر الوجه .
فتحصل : أن المبتدئة والمضطربة وذات العادة العددية والوقتية إذا تقدم الدم
على العادة ولم يصدق عليه التعجيل لا يتحيضن بمجرد الرؤية ، سواء كان الدم واجدا
للصفات أم فاقدا لها إلا في صورة العلم باستمرار الدم إلى ثلاثة أيام .
فروع
بقي فروع لا بأس بالتنبيه عليها : الأول : ذات العادة الوقتية والعددية إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا من غير فرق بين كونه قبل الوقت أو بعده بلا خلاف ظاهر ، أما في صورة التأخر فلما مر في المسألة الرابعة ، وقد عرفت أنه يحكم بتحيضها بمجردهامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الحيض حديث 2 .