فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76
وأما صاحبة العادة العددية خاصة فحكمها حكم المبتدئة والمضطربة كما هو صريح بعض وظاهر آخر ، والاستدلال لالحاقها بذات العادة الوقتية بالاجماع المدعى فيها وصدق اسم ذات العادة عليها ، مع اختصاص المدرك بذات العادة الوقتية ، وتصريح جملة من المجمعين بخلافه كما ترى . والاستئناس له بما دل على التحيض بمجرد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت ذلك قبل وقتها ، بتقريب أنه يدل على أن مدار التحيض هي الرؤية لا الرؤية في الوقت غير تام ، إذ مضافا إلى ما عرفت من عدم الدليل عليه أن النصوص التي توهم دلالتها على ذلك مختصة بمعتادة الوقت ، ولم يعلل الحكم فيها بعلة تشمل غيرها . حكم المبتدئة الموضع الثاني : في غير ذات العادة الوقتية ، أي المبتدئة والمضطربة والناسية وذات العادة العددية فقط . أما المبتدئة : ففي طهارة شيخنا الأنصاري رحمة الله : الأظهر أنها تتحيض بالرؤية بشرط اتصاف الدم بصفات الحيض ، وبدونه تستظهر إلى مضي ثلاثة وفاقا لجماعة من المتأخرين تبعا لصاحب المدارك ، ووافقهم صاحب الجواهر رحمه الله ، ونسب إلى المبسوط والمذهب والوسيلة والجامع وجملة من كتب المصنف رحمه الله والذكرى وغيرها ، بل إلى الأشهر التفصيل بين ما إذا كان بالصفات فالتحيض وبين الفاقد للصفات فالعدم ، وعن الإسكافي والسيد وسلار والحلبي والحلي والمحقق الثاني والمصنف في التذكرة والشهيد في الدروس وغيرهم في غيرها : عدم التحيض بمجرد الرؤية مطلقا إلا بعد الثلاثة . وتنقيح القول في المقام يقتضي التكلم في مقامين :