تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
دعوى الاجماع عليه ، وعن المدارك : التفصيل المتقدم في سابقتها ، وعن المحقق الثاني : موافقة المشهور في هذه المسألة ، وعن المسالك : التردد في إجراء حكم المبتدئة عليها والالحاق بما يرى في العادة . وقد استدل للمشهور في صورة الواجدية للصفات بما عند الاشتباه ، وبأن تأخره يزيده انبعاثا ، وبأن المستفاد من العلة المنصوصة في الموثق المتقدم كون الحكم دائرا مدار التخلف ، وبقاعدة الامكان . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مر في مسألة الاشتباه بدم الاستحاضة أنه لا عموم لتلك الأخبار فراجع . وأما الثاني : فلأنه لو لم يفد الاطمئنان لا يمكن الاستدلال به كما لا يخفى . وأما الثالث : فلما عرفت في الصورة السابقة من عدم تمامية الاستدلال بالموثق لما نحن فيه ، مع أن استفادة إناطة الحكم بمطلق التخلف من إناطته بالتعجيل غير ظاهرة . وأما الرابع : فلما عرفت في قاعدة الامكان من عدم ثبوتها ، فإذا لا دليل عليه في صورة الواجدية للصفات ، وأما مع الفقدان ، فمضافا إلى عدم الدليل عليه مقتضى مصحح ابن مسلم المتقدم : وأن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت ، ومرسل يونس : وإذا رأت بعدها فليس من الحيض ، الحكم بالعدم . ولكن مع ذلك كله ، بما أن الاجماع دل على التحيض بمجرد الرؤية في هذه الصورة ولذا حكم بالتحيض هنا من لم يحكم به في المتقدم ، لا ينبغي التوقف في الجزم بالتحيض هنا من غير فرق بين التأخر القليل والكثير ، لأنه كلما طال الزمان زاد انبعاثا كما في طهارة شيخنا الأنصاري . ثم إن ما ذكرناه إنما هو في ذات العادة الوقتية ، عددية كانت أم لا كما لا يخفى