شرح
دعوى الاجماع عليه ، وعن المدارك : التفصيل المتقدم في سابقتها ، وعن المحقق الثاني :
موافقة المشهور في هذه المسألة ، وعن المسالك : التردد في إجراء حكم المبتدئة عليها
والالحاق بما يرى في العادة .
وقد استدل للمشهور في صورة الواجدية للصفات بما عند
الاشتباه ، وبأن تأخره يزيده انبعاثا ، وبأن المستفاد من العلة المنصوصة في الموثق
المتقدم كون الحكم دائرا مدار التخلف ، وبقاعدة الامكان .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مر في مسألة الاشتباه بدم الاستحاضة أنه
لا عموم لتلك الأخبار فراجع .
وأما الثاني : فلأنه لو لم يفد الاطمئنان لا يمكن الاستدلال به كما لا يخفى .
وأما الثالث : فلما عرفت في الصورة السابقة من عدم تمامية الاستدلال بالموثق
لما نحن فيه ، مع أن استفادة إناطة الحكم بمطلق التخلف من إناطته بالتعجيل غير
ظاهرة .
وأما الرابع : فلما عرفت في قاعدة الامكان من عدم ثبوتها ، فإذا لا دليل عليه
في صورة الواجدية للصفات ، وأما مع الفقدان ، فمضافا إلى عدم الدليل عليه مقتضى
مصحح ابن مسلم المتقدم : وأن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت ، ومرسل
يونس : وإذا رأت بعدها فليس من الحيض ، الحكم بالعدم .
ولكن مع ذلك كله ، بما أن الاجماع دل على التحيض بمجرد الرؤية في هذه الصورة ولذا حكم بالتحيض هنا من لم يحكم به في المتقدم ، لا ينبغي التوقف في الجزم
بالتحيض هنا من غير فرق بين التأخر القليل والكثير ، لأنه كلما طال الزمان زاد
انبعاثا كما في طهارة شيخنا الأنصاري .
ثم إن ما ذكرناه إنما هو في ذات العادة الوقتية ، عددية كانت أم لا كما لا يخفى