تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
مع أنه لو سلم كون النسبة بين الطائفتين عموما من وجه يتعين تقديم نصوص الباب لأظهريتها ، لا سيما مثل الموثق المشتمل على التعليل بأنه ربما تعجل بها الوقت كما هو واضح . فتحصل : أن الأقوى هو ما اختاره في محكي جامع المقاصد والمسالك من الحاقها بالمبتدئة والمضطربة . ثم إنه على فرض تحيضها بالرؤية ، هل يختص ذلك بتقدم الدم على وجه يصدق عليه تعجيل العادة ، أم يعم ، صورة التقدم ولو لم يصدق عليه ذلك ؟ وعلى الأول فهل يختص الحكم باليومين أم يعم الزايد ؟ وجوه . وقد استدل للأخير باطلاق الأدلة ، وفيه : أن ظاهر النصوص التقدم بحيث يصدق التعجيل ، وذلك في غير خبر معاوية بن أبي حمزة واضح ، وأما ما فيه فلما عرفت من اختصاصه بصورة رؤية الدم قبل العادة واستمراره إلى زمان العادة ، فهو لا يشمل التقدم بعشرين يوما مثلا ، مع أن مقتضى المقابلة فيه بين ما قبل الحيض وما بعده هو إرادة التقدم قليلا ، إذ لو لم يحمل على ذلك لم تتم المقابلة ، إذ كل ما بعد الحيض السابق يصدق عليه أنه قبل الحيض اللاحق وبالعكس ، مع أنه لو سلم الاطلاق يتعين تقييده بالعلة المنصوصة في الموثق ومقتضاها شمول الحكم لكل ما يصدق عليه التعجيل من غير فرق بين اليومين ، والأزيد ، والتقييد في مصحح إسحاق بيومين إنما هو للتمثيل لا لخصوصية في اليومين ، والشرطية لا مفهوم لها لأنها مسوقة في مقابل التأخر كما لا يخفى على من لاحظها . فتحصل أن الأقوى هو القول الثاني . وأما في الصورة الثالثة : وهي ما لو لو تر الدم في العادة ورأته متأخرا ، فالمشهور بين الأصحاب أنها تتحيض بمجرد الرؤية ولو كان الدم فاقدا للصفات ، وعن بعض :