شرح
بالأصل ، وهو استصحاب بقاء الدم إلى ثلاثة أيام مندفعة بما عرفت مفصلا في قاعدة
الامكان من عدم جريان هذا الأصل فراجع .
وبذلك ظهر ما في محكي جامع المقاصد من دعوى تواتر الأخبار عن النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بوجوب الجلوس برؤية الدم أيام الأقراء ،
اللهم إلا أن يكون مراده التعبير بما هو مفاد الطائفة الأولى . فتدبر .
وأما في الصورة الثانية : فعن المشهور : الحكم بالحيضية ولو مع الصفرة بمجرد
الرؤية ، وعن المدارك : الحكم بها مع الوجدان للصفات ، وعن جامع المقاصد والمسالك :
الحاقها بالمبتدئة والمضطربة .
واستدل للأول بجملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) الحسين بن نعيم الصحاف
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي
كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة .
وموثق ( 2 ) سماعة : عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضتها قال ( عليه السلام ) :
فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت .
ومصحح ( 3 ) إسحاق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في المرأة
ترى الصفرة فقال ( عليه السلام ) : إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن
كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض .
ونحو خبر ( 4 ) معاوية بن حكيم ، وخبر ( 5 ) ابن أبي حمزة : عن المرأة ترى الصفرة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الحيض حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الحيض حديث 6 .
( 5 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الحيض حديث 5 .