تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
الجمعة الذي يكون الأمر به مطلقا غير معلق على حدوث أمر زماني مستند إلى المغتسل ، كما أن المنسبق إلى الذهن من الأمر بغسل الثوب عند ملاقاته للبول نجاسته ، قريبة جدا . ويؤيده بل يشهد له التعليل في بعض النصوص كصحيح ( 1 ) الفضل أو حسنه بالطهارة مما أصابه من فضح الميت : لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته . ونحوه خبر ( 2 ) ابن سنان ، فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب . نعم غاية ما يستفاد من الأدلة - بعد ملاحظة ما ذكرناه - إنما هي شرطية غسل المس لكل ما كان صرف الحدث مانعا عنه ، وأما ما كان الحدث الأكبر مانعا عنه دون الأصغر كالمكث في المساجد فلا يكون هذا الغسل شرطا له . وبناء على ما قويناه من اغناء كل غسل عن الوضوء ، لا أثر للنزاع في أن مس الميت ينقض الوضوء أم لا ، وأما بناء على ما هو المشهور من العدم ، فالظاهر عدم ناقضيته له لعدم الدليل عليه ، فإن الدليل إنما دل على تحقق حدث خاص بالمس ويكون رافعه الغسل ، وأما كون ذلك الحدث منافيا للوضوء وناقضا فلا يدل عليه ، وما دل على أن كل غسل معه وضوء لا يدل على ذلك كما تقدم تنقيحه في مبحث الحيض فراجع .

حكم الشك في المس الموجب للغسل

التاسع : إذا شك في تحقق المس وعدمه بنى على العدم للاستصحاب ، وكذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 12 .