شرح
الجمعة الذي يكون الأمر به مطلقا غير معلق على حدوث أمر زماني مستند إلى
المغتسل ، كما أن المنسبق إلى الذهن من الأمر بغسل الثوب عند ملاقاته للبول
نجاسته ، قريبة جدا .
ويؤيده بل يشهد له التعليل في بعض النصوص كصحيح ( 1 ) الفضل أو حسنه
بالطهارة مما أصابه من فضح الميت : لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته .
ونحوه خبر ( 2 ) ابن سنان ، فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب . نعم غاية ما يستفاد
من الأدلة - بعد ملاحظة ما ذكرناه - إنما هي شرطية غسل المس لكل ما كان صرف
الحدث مانعا عنه ، وأما ما كان الحدث الأكبر مانعا عنه دون الأصغر كالمكث في
المساجد فلا يكون هذا الغسل شرطا له .
وبناء على ما قويناه من اغناء كل غسل عن الوضوء ، لا أثر للنزاع في أن مس
الميت ينقض الوضوء أم لا ، وأما بناء على ما هو المشهور من العدم ، فالظاهر عدم
ناقضيته له لعدم الدليل عليه ، فإن الدليل إنما دل على تحقق حدث خاص بالمس
ويكون رافعه الغسل ، وأما كون ذلك الحدث منافيا للوضوء وناقضا فلا يدل عليه ،
وما دل على أن كل غسل معه وضوء لا يدل على ذلك كما تقدم تنقيحه في مبحث الحيض
فراجع .
حكم الشك في المس الموجب للغسل
التاسع : إذا شك في تحقق المس وعدمه بنى على العدم للاستصحاب ، وكذلكهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 11 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 12 .