شرح
الأخير من الحيضة الثانية ، وإن كانت هي عشرة كاملة ، وهذا مما لم يلتزم به أحد .
الثاني : احتسابه منها ، وإن كان الطهر بينهما أكثر من عشرة أيام كما لا يخفى ،
فيتعين صرفه عن ظاهره ، وعليه فلنا أن نحمله على إرادة أنه من توابع الحيضة الثانية
وناشئ منها لا بعضها ، فيكون من ابتدائية لا تبعيضية ، فإن الغالب أن الاستحاضة
من توابع الحيض .
وأما ما ذكره بعض الأعاظم : من أن الخبر ضعيف بالمعلي بن محمد البصري ، فغير صحيح ، إذ النجاشي والمصنف رحمه الله وإن ذكرا في حقه أنه مضطرب الحديث
والمذهب ، وابن الغضائري ذكر أنه يروي عن الضعفاء ، إلا أن الأظهر كونه من
الحسان لما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله من أنه من مشايخ الإجازة ، وروايته عن
الضعفاء لا توجب القدح فيما روى عن والده : لم نطلع على خبر يدل على اضطرابه في
الحديث والمذهب .
ومنها موثق ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أقل ما
يكون الحيض ثلاثة أيام ، وإذا رأت قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن رأته
بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مسقبلة . فإن المراد بالعشرة في الفقرتين : العشرة من انقطاع الدم الأول ، لتعين حمل العشرة في الثانية على ذلك ، فهو يدل على
الحاق الدم الثاني بالأول ، وإن كان مجموع أيام رؤية الدم وأيام النقاء أكثر من عشرة
أيام .
وفيه : مضافا إلى أن تنكير العشرة الثانية دون الأولى ظاهر في عدم اتحاد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الحيض الحديث 11 .