تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الأخير من الحيضة الثانية ، وإن كانت هي عشرة كاملة ، وهذا مما لم يلتزم به أحد . الثاني : احتسابه منها ، وإن كان الطهر بينهما أكثر من عشرة أيام كما لا يخفى ، فيتعين صرفه عن ظاهره ، وعليه فلنا أن نحمله على إرادة أنه من توابع الحيضة الثانية وناشئ منها لا بعضها ، فيكون من ابتدائية لا تبعيضية ، فإن الغالب أن الاستحاضة من توابع الحيض . وأما ما ذكره بعض الأعاظم : من أن الخبر ضعيف بالمعلي بن محمد البصري ، فغير صحيح ، إذ النجاشي والمصنف رحمه الله وإن ذكرا في حقه أنه مضطرب الحديث والمذهب ، وابن الغضائري ذكر أنه يروي عن الضعفاء ، إلا أن الأظهر كونه من الحسان لما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله من أنه من مشايخ الإجازة ، وروايته عن الضعفاء لا توجب القدح فيما روى عن والده : لم نطلع على خبر يدل على اضطرابه في الحديث والمذهب . ومنها موثق ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام ، وإذا رأت قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مسقبلة . فإن المراد بالعشرة في الفقرتين : العشرة من انقطاع الدم الأول ، لتعين حمل العشرة في الثانية على ذلك ، فهو يدل على الحاق الدم الثاني بالأول ، وإن كان مجموع أيام رؤية الدم وأيام النقاء أكثر من عشرة أيام . وفيه : مضافا إلى أن تنكير العشرة الثانية دون الأولى ظاهر في عدم اتحاد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الحيض الحديث 11 .