شرح
الفساد غير سديد .
وكيف كان فقد استدل للأول بظهور الأدلة في العشرة المتوالية ، وأورد عليه :
بأن التوالي المستفاد منها أنها هو بالمعنى الذي اعتبروه في أقل الحيض ، وحيث أنه
لا يمكن الالتزام به كما عرفت فلا مورد للاستدلال به .
أقول : الظاهر أن الشيخ رحمه الله يعترف بأن النصوص ظاهرة في أنفسها في
اعتبار التوالي بالمعنى الأول ، إلا أنه يدعى تعين رفع اليد عن ظهورها بقرينة
النصوص والفتاوى والحمل على المعنى الثاني .
وبعبارة أخرى : المستفاد من تلك النصوص - بعد ضم النصوص الأخر
والفتاوي إليها - هو ذلك . فتدبر .
واستدل صاحب الحدائق رحمه الله بجملة من النصوص منها : مرسل يونس
المتقدم : ولا يكون الطهر في أقل من عشرة ، وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة
ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت
عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أول ما رأت الدم الثاني
تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم
هي مستحاضة .
وفيه : أن الفقرة الأولى في نفسها وإن كانت ظاهرة في ما اختاره رحمه الله إذ
دعوى أن مفهوم قوله ( عليه السلام ) : فإن رأت . . . الخ على هذا أنه إن تم فليس من
ذلك ، مندفعة بأن منطوقة أنه من الحيض الأول ، فمفهومه عدم كونه منه ، ولا ينافي
ذلك كونه حيضا مستقلا ، كما أن دعوى كون قوله ( عليه السلام ) : من يوم طهرت .
ظرفا لغوا بلم يتم لا بعامل مقدر لا تصلح لأن تكون جوابا عنها ، لأنها على هذا