تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
الفساد غير سديد . وكيف كان فقد استدل للأول بظهور الأدلة في العشرة المتوالية ، وأورد عليه : بأن التوالي المستفاد منها أنها هو بالمعنى الذي اعتبروه في أقل الحيض ، وحيث أنه لا يمكن الالتزام به كما عرفت فلا مورد للاستدلال به . أقول : الظاهر أن الشيخ رحمه الله يعترف بأن النصوص ظاهرة في أنفسها في اعتبار التوالي بالمعنى الأول ، إلا أنه يدعى تعين رفع اليد عن ظهورها بقرينة النصوص والفتاوى والحمل على المعنى الثاني . وبعبارة أخرى : المستفاد من تلك النصوص - بعد ضم النصوص الأخر والفتاوي إليها - هو ذلك . فتدبر . واستدل صاحب الحدائق رحمه الله بجملة من النصوص منها : مرسل يونس المتقدم : ولا يكون الطهر في أقل من عشرة ، وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أول ما رأت الدم الثاني تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة . وفيه : أن الفقرة الأولى في نفسها وإن كانت ظاهرة في ما اختاره رحمه الله إذ دعوى أن مفهوم قوله ( عليه السلام ) : فإن رأت . . . الخ على هذا أنه إن تم فليس من ذلك ، مندفعة بأن منطوقة أنه من الحيض الأول ، فمفهومه عدم كونه منه ، ولا ينافي ذلك كونه حيضا مستقلا ، كما أن دعوى كون قوله ( عليه السلام ) : من يوم طهرت . ظرفا لغوا بلم يتم لا بعامل مقدر لا تصلح لأن تكون جوابا عنها ، لأنها على هذا