تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
فلقاعدة الامكان المتسالم عليها في المقام . ولو رأت في بعضها ، فإن كان في البعض الأول فلا كلام ، وإن كان في البعض الآخر كما لو رأت الدم في اليوم العاشر ففي المدارك بعد الاعتراف بأن الحكم بأنه نفاس مقطوع به في كلام الأصحاب قال : وهو محل اشكال لعدم العلم باستناد هذا الدم إلى الولادة وعدم ثبوت الإضافة إليها . وفيه : أن مقتضى قاعدة الامكان التي قام الاجماع على جريانها في المقام . هو الحكم بكونه نفاسا ، مع أن هذا الاشكال لا يختص بهذا المورد ، بل جار في كل دم انفصل عن الولادة ولم تثبت الإضافة إليها عرفا . وعليه فيختص النفاس بما يصاحب خروج الولد أو يكون بعده بلا فصل ، وهو بعيد غاية البعد عن ظواهر الأخبار المتقدمة كما صرح به في الحدائق ، فإن الظاهر منها أن الدم المرئي في أيام العادة نفاس من غير فوق بين أن ترى في جميع أيام العادة أو بعضها فتدبر . وبذلك يظهر حكم ما لو كان في الطرفين ، وأن ما عن غير واحد نفي الخلاف في كونه نفاسا هو الأوفق بالقواعد . وكذلك لا خلاف في أن الطهر المتخلل بين الدمين محكوم بالنفاسية لاطلاق ما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وللإجماع المدعى في كلام غير واحد ، فما عن الذخيرة من التردد فيه ضعيف . ولا فرق في ذلك بين ذات العادة وغيرها ، وفي الحدائق : أنه يختص بعير ذات العادة التي عادتها أقل من العشرة ، وأما هي فما صادفها نفاس دون ما زاد عليها ، فلو كانت عادتها سبعة فرأت الدم في اليوم الثامن أو التاسع أو العاشر لا يحكم بأنه نفاس .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298 | السيد محمد صادق الروحاني