شرح
وفيه : أن الظاهر من تلك الاطلاقات اثبات الاستحاضة في مقابل نفي
النفاس ، فلا تنافي الحكم بالحيضية إذا وجدت أمارة الحيض كالتمييز كما صرح بذلك
الشيخ الأعظم رحمه الله ، نعم لو ثبت الاطلاق لها من هذه الجهة يقع التعارض بينها
وبين ما دل على الرجوع إلى التمييز والنسبة عموم من وجه فيتساقطان فترجع إلى
الأصل وهي أصالة عدم الحيض وبقاء الاستحاضة ، لكن قد عرفت عدم ثبوت
الاطلاق .
واستدل للأخير : بما تضمن أن الله تعالى حد للنساء في كل شهر مرة .
وفيه : - مضافا إلى - أنه لو تمت دلالته فإنما يدل على عدم اجتماع الحيضين في
شهر واحد لا عدم اجتماع حيض ونفاس ، وعموم المساواة قد عرفت ما فيه - أنه لبناء
الأصحاب مختص بمورده وهي المستحاضة الفاقدة للعادة والتمييز ، مع أن هذا إنما هو
في مقابل الزائد على الشهر لا في مقابل تعدد الحيض في الشهر .
فالأظهر هو القول الثاني لاطلاق نصوص التمييز . ودعوى عدم شمولها
للمقام مما لم يعلم الحيض أصلا . مندفعة بأن موردها صورة اشتباه الحيض بالاستحاضة
وهو حاصل في المقام .
فإن قلت : إن موردها غير النفساء في أول رؤية الدم .
قلت : هذه الخصوصية غير معتبرة بنظر العرف في الحكم فهي ملغاة .