شرح
وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل ، فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها .
بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) : فإذا حلت . . . الخ لا يكون راجعا إلى قوله ( عليه
السلام ) : تكف عن الصلاة . حتى يكون المراد من حل الصلاة الخروج من الحيض ،
بل يكون مرتبطا بحكم المستحاضة المذكور بعد حكم الحائض من أن صلاتها تتوقف
على الأغسال الثلاثة .
وعليه : فالخبر كالصريح في أن المراد من حل الصلاة الخروج من حدث
الاستحاضة ، وهو إنما يكون بالاتيان بجميع وظائفها .
وبذلك يظهر تقريب الاستدلال لهذا القول بصحيح ( 1 ) البصري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن المستحاضة أيطأها زوجها ، وهل تطوف بالبيت ؟ قال
( صلى الله عليه وآله ) تقعد قرؤها - إلى أن قال - وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها
زوجها ولتطف بالبيت . ونحوهما صحيح ( 2 ) ابن مسلم ، وخبر ( 3 ) إسماعيل بن عبد
الخالق .
وفيه : أولا : أن الظاهر منها ولا أقل من الاحتمال ورودها في مقام بيان عدم
الفرق بين أحكام الحائض ، وأنه عند استمرار الدم لا تحل لها الصلاة في أيام قرؤها
ولا يحل لزوجها أن يأتيها ، وبعد تلك الأيام كما تحل لها الصلاة يحل لزوجها أن يأتيها .
وعليه : فالظاهر من هذه الأخبار إرادة الحلية الذاتية من حل الصلاة في مقابل
أيام أقرائها ، لا إباحة الدخول في الصلاة في مقابل المحدث الذي لا يستبيح الصلاة .
ويؤيده أن السؤال في صحيح البصري إنما يكون عن أصل جواز الوطء والطواف
لا عن شرطهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 - 14 - 15 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 - 14 - 15 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 - 14 - 15 .