تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل ، فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها . بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) : فإذا حلت . . . الخ لا يكون راجعا إلى قوله ( عليه السلام ) : تكف عن الصلاة . حتى يكون المراد من حل الصلاة الخروج من الحيض ، بل يكون مرتبطا بحكم المستحاضة المذكور بعد حكم الحائض من أن صلاتها تتوقف على الأغسال الثلاثة . وعليه : فالخبر كالصريح في أن المراد من حل الصلاة الخروج من حدث الاستحاضة ، وهو إنما يكون بالاتيان بجميع وظائفها . وبذلك يظهر تقريب الاستدلال لهذا القول بصحيح ( 1 ) البصري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن المستحاضة أيطأها زوجها ، وهل تطوف بالبيت ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) تقعد قرؤها - إلى أن قال - وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت . ونحوهما صحيح ( 2 ) ابن مسلم ، وخبر ( 3 ) إسماعيل بن عبد الخالق . وفيه : أولا : أن الظاهر منها ولا أقل من الاحتمال ورودها في مقام بيان عدم الفرق بين أحكام الحائض ، وأنه عند استمرار الدم لا تحل لها الصلاة في أيام قرؤها ولا يحل لزوجها أن يأتيها ، وبعد تلك الأيام كما تحل لها الصلاة يحل لزوجها أن يأتيها . وعليه : فالظاهر من هذه الأخبار إرادة الحلية الذاتية من حل الصلاة في مقابل أيام أقرائها ، لا إباحة الدخول في الصلاة في مقابل المحدث الذي لا يستبيح الصلاة . ويؤيده أن السؤال في صحيح البصري إنما يكون عن أصل جواز الوطء والطواف لا عن شرطهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 - 14 - 15 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 - 14 - 15 . ( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 - 14 - 15 .