تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
في إرادة غسل الاستحاضة ، وأما الصحيح فظاهره اعتبار الغسل في جواز الوطء مطلقا في غير تلك الأيام ، ولا يلائم ذلك مع إرادة غسل الحيض . ( ثانيها ) أنها باطلاقها تشمل القليلة ، مع أنه لا شبهة في عدم توقف جواز وطئها في القليلة على الغسل . وفيه : أن اطلاقها يقيد بما دل من النص والفتوى على أنه إذا حلت لها الصلاة جاز لزوجها أن يغشاها ، وحلية الصلاة في القليلة لا تتوقف على الغسل . ( ثالثها ) أن موثقي سماعة ظاهران في اعتبار معاقبة الوطء للغسل ، ولم يقل به أحد ، والتصرف فيهما بحملهما على إرادة الغسل للصلاة ليس بأولى من حمل هذه النصوص على الاستحباب . وفيه : أن التعبير عن شرطية شئ لشئ من دون اعتبار المعاقبة بمثل ذلك شائع ، فالمراد : من حين تغتسل . ( رابعها ) أن لازم ذلك أعظمية حدث الاستحاضة عن حدث الحيض ، إذ لا يعتبر في جواز وطء الحائض بعد انقطاع الدم الغسل . وفيه : أولا : أنه لا محذور في الالتزام بذلك إذا ساعد الدليل ، وثانيا : أن حلية الوطء ما دام حدث الاستحاضة باقيا بالغسل لا توجب الأعظمية كما لا يخفى . فتحصل أن الأظهر هو القول الأخير . واستدل للثاني : بموثق ( 1 ) فضيل وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين ثم تغتسل كل يوم وليلة ثلاث مرات ، وتحتشي لصلاة الغداة وتغتسل ، تجمع بين الظهر والعصر بغسل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 12 .