شرح
في إرادة غسل الاستحاضة ، وأما الصحيح فظاهره اعتبار الغسل في جواز الوطء
مطلقا في غير تلك الأيام ، ولا يلائم ذلك مع إرادة غسل الحيض .
( ثانيها ) أنها باطلاقها تشمل القليلة ، مع أنه لا شبهة في عدم توقف جواز وطئها
في القليلة على الغسل .
وفيه : أن اطلاقها يقيد بما دل من النص والفتوى على أنه إذا حلت لها الصلاة
جاز لزوجها أن يغشاها ، وحلية الصلاة في القليلة لا تتوقف على الغسل .
( ثالثها ) أن موثقي سماعة ظاهران في اعتبار معاقبة الوطء للغسل ، ولم يقل به
أحد ، والتصرف فيهما بحملهما على إرادة الغسل للصلاة ليس بأولى من حمل هذه
النصوص على الاستحباب .
وفيه : أن التعبير عن شرطية شئ لشئ من دون اعتبار المعاقبة بمثل ذلك
شائع ، فالمراد : من حين تغتسل .
( رابعها ) أن لازم ذلك أعظمية حدث الاستحاضة عن حدث الحيض ، إذ لا
يعتبر في جواز وطء الحائض بعد انقطاع الدم الغسل .
وفيه : أولا : أنه لا محذور في الالتزام بذلك إذا ساعد الدليل ، وثانيا : أن حلية
الوطء ما دام حدث الاستحاضة باقيا بالغسل لا توجب الأعظمية كما لا يخفى .
فتحصل أن الأظهر هو القول الأخير .
واستدل للثاني : بموثق ( 1 ) فضيل وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين ثم تغتسل كل يوم
وليلة ثلاث مرات ، وتحتشي لصلاة الغداة وتغتسل ، تجمع بين الظهر والعصر بغسل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 12 .