تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
وما رواه الصدوق ، قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن البئر حريمها أربعون ذراعا ، لا يحفر إلى جانبها بئر أخرى لعطن أو غنم ( 1 ) . ومنها : ما يدل على أنه خمسون ذراعا ، كخبر وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه : إن علي بن أبي طالب عليه السلام كأن يقول : حريم البئر العادية خمسون ذراعا ، إلا أن يكون إلى عطن أو إلى طريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا ( 2 ) . ومنها : ما يدل على أن الحد في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع ، وفي الرخوة ألف ذراع ، كخبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام : يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة مائة ذراع ، وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع ( 3 ) . والحق في الجمع أن يقال : أما الأخير فهو يختص ببئر العين أي القناة ، وأما ما قبله فضعيف السند ، وأما صحيح حماد ومرسل الصدوق فمطلقان يقيد اطلاقهما بالنصوص المفصلة . وعليه فما أفاده المشهور أظهر . ثم إن ذلك يختص بالبئر في الأرض الموات ، وأما في المملوكة فلا حد لها ، لورود النصوص في ذلك المورد . قال في المسالك : ونسبة البئر إلى العادية إشارة إلى احداث الموات ، لأن ما كان في زمن عاد وما شابهه فهو موات غالبا ، وخص عادا بالذكر لأنها في الزمان الأول كان لها آبار في الأرض فنسب إليها كل قديم ، انتهى . ثم إن بعض النصوص والفتاوى وإن اختص بحفر بئر أخرى ، إلا أن الظاهر أنه لا يجوز لأحد احياء المقدار المزبور بغير حفر البئر أيضا - كزرع أو شجر أو نحوهما - لا طلاق بقية النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب احياء الموات حديث 7 . ( 2 ) - الوسائل باب 11 من أبواب احياء الموات حديث 8 . ( 3 ) الوسائل ج 17 باب 11 من إحياء الموات ، حديث 3 .