تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
فيها بدعوى أنها وإن كانت هبة في مقابل هبة إلا أنها في اللب مبادلة بين الموهوبين - غير تام . ويترتب على ما اخترناه : أن الإبراء بشرط الابراء كما إذا قال : أبرأتك مما لي عليك من اثني عشر منا من الحنطة بشرط أن تبرأني مما لك علي من خمسة عشر منا منها - صحيح ، ولا يشمله حكم الربا . وهل يجري الربا في التعاوض كالوفاء والغرامة والقسمة كما إذا كان عليه عشرة أمنان من الحنطة فيوفيه بدفع اثني عشر منا ، فإن المدفوع عوض عما في ذمته إذا قصد الوفاء بالمجموع لا بالعشرة منها وهبة الزائد ، أو إذا أتلف منا من الحنطة الجيدة فدفع منا ونصفا من الرديئة فإن المدفوع غرامة عوض من التالف فيكون بينهما تعاوض خصوصا إذا كان من غير جنس التالف ، أو من غير صنفة ، أو إذا كانت الشركة بالمناصفة فاقتسما بالثلث والثلثين ، أم لا يجري الربا فيها إلا إذا كان بعنوان المعاوضة من صلح أو غيره ؟ وجهان - قوي الشهيد الثاني في المسالك : الثاني ، واختاره السيد الطباطبائي في ملحقات العروة ، وصريح الجواهر في باب القرض : اختيار الأول . لا اشكال في انصراف أخبار الربا عن غير المعاوضة . ويمكن أن يقال : إن جملة من الأخبار الدالة على جواز تبرع المقترض بالزيادة ظاهرة في كون المجموع وفاء عما في الذمة لا كون الزائد بمنزلة الهبة . لاحظ : صحيح ابن الحجاج عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يقترض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم ، فقال ( ع ) : إذا لم يكن شرط فلا بأس ذلك هو الفضل ، إن أبي ( ع ) كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجياد الجلال فيقول : يا بني ردها على الذي استقرضتها
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني