تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
بوسقين من تمر المدينة لأن تمر خيبر أجودهما ( 1 ) . والموثق كالصحيح ، بل ربما عد من الصحيح قلت لأبي عبد الله ( ع ) أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال ( ع ) : لا يجوز إلا مثلا بمثل ( 2 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثني عشر رطلا دقيقا فقال ( ع ) : لا . قلت : الرجل يدفع السمسم إلى العصار يضمن له لكل صاع أرطالا مسماة . قال ( ع ) : لا ( 3 ) ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة الشاملة بإطلاقها لغير البيع ، بل بعضها كالخبر الأخير صريح في غيره . ومع ذلك فلا يصغي إلى ما نسب إلى الحلي والمصنف - ره - من الاستدلال للاختصاص بالبيع بحمل المطلق على الفرد الغالب ، وبالأصل ، وبالاقتصار فيما خالف الأصل على المجمع عليه .

عدم جريان الربا في التعاوض

ثم إنه بناءا على جريان الربا في المعاوضات كالصلح والمعاوضة بين المالين من غير تعيين للبائع والمشتري كما إذا قال : تعاوضنا كذا بكذا . فإنها معاملة مستقلة غير البيع ، لا ينبغي التوقف في عدم جريانه في الهبة المعوضة ; فإن المبادلة بحسب الانشاء إنما هي بين الهبتين دون الموهوبين ; وإن كان القصد الأصلي تبادل الموهوبين ; إذا العبرة في باب الانشائيات بما ينشأ لا بالغرض والداعي ، فأدلة الربا لا تشملها . وبذلك يظهر أن ما اختاره المحقق في الشرائع وصاحب الجواهر من جريانه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الربا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الربا حديث 3 .