شرح
بوسقين من تمر المدينة لأن تمر خيبر أجودهما ( 1 ) .
والموثق كالصحيح ، بل ربما عد من الصحيح قلت لأبي عبد الله ( ع ) أيجوز
قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال ( ع ) : لا يجوز إلا مثلا بمثل ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) عن الرجل يدفع إلى الطحان
الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثني عشر رطلا دقيقا فقال
( ع ) : لا . قلت : الرجل يدفع السمسم إلى العصار يضمن له لكل صاع أرطالا مسماة .
قال ( ع ) : لا ( 3 ) ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة الشاملة بإطلاقها لغير البيع ، بل
بعضها كالخبر الأخير صريح في غيره .
ومع ذلك فلا يصغي إلى ما نسب إلى الحلي والمصنف - ره - من الاستدلال
للاختصاص بالبيع بحمل المطلق على الفرد الغالب ، وبالأصل ، وبالاقتصار فيما
خالف الأصل على المجمع عليه .
عدم جريان الربا في التعاوض
ثم إنه بناءا على جريان الربا في المعاوضات كالصلح والمعاوضة بين المالين من غير تعيين للبائع والمشتري كما إذا قال : تعاوضنا كذا بكذا . فإنها معاملة مستقلة غير البيع ، لا ينبغي التوقف في عدم جريانه في الهبة المعوضة ; فإن المبادلة بحسب الانشاء إنما هي بين الهبتين دون الموهوبين ; وإن كان القصد الأصلي تبادل الموهوبين ; إذا العبرة في باب الانشائيات بما ينشأ لا بالغرض والداعي ، فأدلة الربا لا تشملها . وبذلك يظهر أن ما اختاره المحقق في الشرائع وصاحب الجواهر من جريانههامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الربا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الربا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الربا حديث 3 .