تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
فيه وحرم البيع الذي فيه الربا . والمراد منه في كثير من النصوص أيضا ذلك ، لاحظ : قول الإمام ( ع ) في العلوي والمتقدم : لعن رسول الله ( ص ) بائعه ومشتريه ولعله لذلك قال الشهيد الثاني : إن المراد بالربا شرعا بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل والوزن مع زيادة في أحدهما . ودعوى أن الزيادة في أحد العوضين حيث تكون بإزاء أجل أو وصف أو نحوهما في العوض الآخر ، فكانت المعاملة الربوية منحلة إلى معاملتين إحداهما بيع المثل بالمثل ، والأخرى مبادلة الأجل أو الوصف أو نحوهما بالزيادة مثلا لو باع منا من الحنطة الجيدة بمنين من الرديئة يكون المن الزائد في قبال الجودة فيحكم بصحة الأولى ، وبطلان الثانية كما هو الشأن في نظائر المقام مندفعة بأن الأوصاف لا تقابل بالأعواض في المعاملات ، بل هي سبب للزيادة ، فالمعاملة واحدة ، ويكون كل جزء من المثل في مقابل جزءين من المثلين مثلا . ولا يتوهم أن المتبايعين وإن قصدا كذلك إلا أن الشارع الأقدس يمنعه من الزيادة وجعل المثل في مقابل المثل ولم يمض ما قصداه ; فإن ذلك أمر ممكن لو دل عليه دليل ولم يثبت عليه الدليل ، بل مقتضى قاعدة تبعية العقود للقصود خلاف ذلك . وثانيا : أنه لو سلم كون المراد من الربا الزيادة لا المعاملة المشتملة عليها ; لزم من البناء على فساد المعاملة بالنسبة إلى ما عدا الزيادة إن كانت الزيادة جزءا ، وصحتها إذا كانت شرطا كما ذهب إليه بعض أما في الأول ; فلعدم تميز الزيادة عن الذي يقابل العوض الآخر إذ كل جزء من المثل يقابل جزءين من المثلين كما مر آنفا ، وأما في الثاني فلما تقدم في محله من أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا . ويمكن أن يقال : إن الشرط الفاسد للعقد إلا أنه فيما إذا لم يستلزم فقد العقد ما يعتبر في صحته ، وإلا فيكون مفسدا وعلى ذلك بنينا على بطلان