بالضرورة من الشرع
شرح
النصوص الكثيرة المتواترة الدالة على تحريم الربا .
وفي جملة منها أن العلة في تحريمه ذهاب المعروف ، وتلف الأموال ، ومنعه من
القرض ، ولما فيه من الفساد والظلم ، وقد صدق جريان التاريخ كلمات المعصومين ( ع ) .
حيث ساق أكل الربا إلى تراكم الثروة والسودد ، فجر ذلك إلى الحروب العامة .
وبإجماع المسلمين .
بل تحريمه معلوم ( بالضرورة من الشرع ) المبين فيدخل مستحله في سلك
الكافرين ، وأنه يقتل كما في موثق ابن بكير قال بلغ أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أنه
كان يأكل الربا ويسميه اللباء ، فقال : لأن أمكني الله منه لأضربن عنقه ( 1 ) ونحوه غيره .
وكما يحرم أخذ الربا يحرم دفعه ، بل ويحرم كتابته والشهادة عليه ، لاحظ :
العلوي : لعن رسول الله ( ص ) الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ( 2 )
والعلوي الآخر : لعن رسول الله ( ص ) في الربا خمسة : آكله ومؤكله وشاهديه وكاتبه ( 3 ) ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة .
فساد المعاملة الربوية
لا خلاف بين الأصحاب في فساد المعاملة الربوية - ويشهد به : الآية الكريمة : ( أحل الله البيع وحرم الربا ) ( 4 ) فإن المراد بالحلية المنسوبة إلى البيع والحرمة المنسوبة إلى الربا أما الحلية والحرمة الوضعيتان أي : الصحة والنفوذ وعدمهماهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الربا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الربا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب الربا حديث 4 .
( 4 ) البقرة آية 275 .