شرح
بعموم العلة .
والجواب عنه : إنما هو بكون ذلك من قبيل الحكمة لا العلة ، لوروده في مقام
بيان حكمة تحريم الله تعالى الطحال ، لا في مقام بيان تحريم عنوان عام شامل
للطحال .
ومنها : خبر محمد بن سنان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من
جواب مسائله : وحرم الخنزير ، لأنه مشوه - إلى أن قال - وحرمت الميتة لما فيها من
فساد الأبدان والآفة - إلى أن قال - وحرم الله الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد
الأبدان ، وأنه يورث الماء الأصغر ويبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ، ويورث
قساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به ، والجواب عنه ما في سابقيه ، ويضاف إليه : أن ما ذكر في
مقام الحكمة ليس هو الإضرار بالبدن خاصة ، كما هو واضح .
ومنها : خبر الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : وأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من
الأغذية - إلى أن قال - وكل شئ يكون فيه المضرة في بدنه وقوته فحرام أكله إلا في
حال الضرورة . الحديث ( 2 ) .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند للإرسال ، واستناد الأصحاب إليه غير ثابت ، فلا
يكون حجة .
وثانيا : أنه يدل على حرمة الأطعمة والأغذية المضرة كالسموم وما شاكل ، لا
حرمة الإضرار بالنفس مطلقا ، ولو كان باستعمال الأطعمة غير المضرة في أنفسها ،
لاحظ : قوله ( عليه السلام ) قبل الجملة التي هي محل الاستشهاد : صنف منها جميع
الحب كله من الحنطة والشعير والأرز والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 311 باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 61 ، باب 43 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 .