تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
بعموم العلة . والجواب عنه : إنما هو بكون ذلك من قبيل الحكمة لا العلة ، لوروده في مقام بيان حكمة تحريم الله تعالى الطحال ، لا في مقام بيان تحريم عنوان عام شامل للطحال . ومنها : خبر محمد بن سنان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله : وحرم الخنزير ، لأنه مشوه - إلى أن قال - وحرمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة - إلى أن قال - وحرم الله الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان ، وأنه يورث الماء الأصغر ويبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ، ويورث قساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به ، والجواب عنه ما في سابقيه ، ويضاف إليه : أن ما ذكر في مقام الحكمة ليس هو الإضرار بالبدن خاصة ، كما هو واضح . ومنها : خبر الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : وأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية - إلى أن قال - وكل شئ يكون فيه المضرة في بدنه وقوته فحرام أكله إلا في حال الضرورة . الحديث ( 2 ) . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند للإرسال ، واستناد الأصحاب إليه غير ثابت ، فلا يكون حجة . وثانيا : أنه يدل على حرمة الأطعمة والأغذية المضرة كالسموم وما شاكل ، لا حرمة الإضرار بالنفس مطلقا ، ولو كان باستعمال الأطعمة غير المضرة في أنفسها ، لاحظ : قوله ( عليه السلام ) قبل الجملة التي هي محل الاستشهاد : صنف منها جميع الحب كله من الحنطة والشعير والأرز والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 311 باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل ج 17 ص 61 ، باب 43 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 .