تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
السماسم وغيرهما كل شئ من الحب مما يكون فيه غذاء الانسان في بدنه . وقوته فحلال أكله ، وكل شئ يكون فيه المضرة ، إلى آخره . ومنها : خبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال في حديث : وما كان منها أي من صنوف الثمار والبقول فيه المضرة فحرام أكله إلا في حال التداوي به . الخبر ( 1 ) . ويرد عليه : أنه ضعيف السند ، للإرسال ، ولعدم ثبوت وثاقة مؤلف ذلك الكتاب ، وهو أبو حنيفة نعمان بن محمد بن منصور ، والاستناد إليه غير ثابت أضف إليه : اختصاصه بالأطعمة المضرة ، كما في خبر تحف العقول . ومنها : ما عن فقه الرضا : إعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير ، إلى آخره ( 2 ) . والجواب عنه كما في سابقيه ، مضافا إلى عدم ثبوت كتاب رواية ، ولعله تأليف فقيه من أهل البيت . ومنها خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ( 3 ) . وفيه : أنه يدل على أن الجار أي من أعطى له الأمان كما مر بمنزلة النفس ، فكما أن الانسان بطبعه لا يقدم على الضرر ، ولا يظهر عيوب نفسه ، فليكن كذلك بالنسبة إلى الجاز ، ولا يدل على حرمة الإضرار على النفس ، وفي المقام روايات كثيرة أخر مذكورة في الوسائل ومستدرك الوسائل ، يظهر
هامش
( 1 ) المستدرك ج 3 ص 80 ، باب 3 نوادر ما يتعلق بأبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) المستدرك ج 3 ص 71 ، باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 5 . ( 3 ) الوسائل ج 17 ص 341 - باب 12 من أبواب احياء الموات حديث 2 .