تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وقد يستدل لجواز أكلها بوجوه : منها : صدق الثمرة عليها بشهادة صحيح ابن يقطين . ومنها : تناول لفظ البستان الموجود في جملة من النصوص لها فإن المراد منه ما فيه . ومنها : الاجماع المحكي . ولكن الأول يندفع : بأن الصحيح لا يدل على صدق الثمرة على الخضروات . نعم هو يدل على صدقها على ما على الزروع أعم من السنبلة وغيرها . اللهم إلا أن يثبت جواز الخضروات بعدم القول بالفضل . والثاني : يرد : بأن المأخوذ موضوعا للجواز في تلك الأخبار ثمار البساتين لأكل ما فيها . والاجماع المنقول سيما مع معلومية المدرك ليس بحجة - فالعمدة حينئذ عدم الفصل بين الخضروات وسائر الزروع التي ليس لها سنبل . والمستفاد من صحيح ابن يقطين : صدق الثمرة على مثل البطيخ أيضا فيجوز أكله فتخصيص بعضهم الجواز بغيره لا وجه له . والظاهر شمول الثمرة لغير الفواكه مما على الشجرة كالجوز واللوز وأمثالهما كما يشعر به صحيح ابن يقطين فتأمل بعضهم فيه لا وجه له . وهل يعتبر البلوغ في الثمرة كما يشعر به خبر ابن سنان المتقدم المتضمن أنه كان إذا بلغ نخلة أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحيطان فخرقت لمكان المارة . وفي خبر الجعفري عن أبيه : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا بلغت الثمار أمر بالحائط فثلمت أم لا يعتبر ذلك لاطلاق النصوص وخبر ابن سنان والجعفري لا يدلان على عدم جواز الأكل قبل ذلك ؟ وجهان أظهرهما : الثاني .