شرح
وقد يستدل لجواز أكلها بوجوه :
منها : صدق الثمرة عليها بشهادة صحيح ابن يقطين .
ومنها : تناول لفظ البستان الموجود في جملة من النصوص لها فإن المراد منه ما
فيه .
ومنها : الاجماع المحكي .
ولكن الأول يندفع : بأن الصحيح لا يدل على صدق الثمرة على الخضروات .
نعم هو يدل على صدقها على ما على الزروع أعم من السنبلة وغيرها .
اللهم إلا أن يثبت جواز الخضروات بعدم القول بالفضل .
والثاني : يرد : بأن المأخوذ موضوعا للجواز في تلك الأخبار ثمار البساتين لأكل
ما فيها .
والاجماع المنقول سيما مع معلومية المدرك ليس بحجة - فالعمدة حينئذ عدم
الفصل بين الخضروات وسائر الزروع التي ليس لها سنبل .
والمستفاد من صحيح ابن يقطين : صدق الثمرة على مثل البطيخ أيضا فيجوز
أكله فتخصيص بعضهم الجواز بغيره لا وجه له .
والظاهر شمول الثمرة لغير الفواكه مما على الشجرة كالجوز واللوز وأمثالهما
كما يشعر به صحيح ابن يقطين فتأمل بعضهم فيه لا وجه له .
وهل يعتبر البلوغ في الثمرة كما يشعر به خبر ابن سنان المتقدم المتضمن أنه
كان إذا بلغ نخلة أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحيطان فخرقت لمكان المارة .
وفي خبر الجعفري عن أبيه : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا بلغت الثمار أمر بالحائط
فثلمت أم لا يعتبر ذلك لاطلاق النصوص وخبر ابن سنان والجعفري لا يدلان على
عدم جواز الأكل قبل ذلك ؟ وجهان أظهرهما : الثاني .