تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
قصدها كذلك لم يجز الأكل . وفي المستند : ولعله اجماعي . وظاهر الرياض كونه اجماعيا . ونسبه صاحب الحدائق إلى الأصحاب . ويشهد به : أن المأخوذ في نصوص الجواز عنوان المرور ومن الضروري أنه لا يصدق على من قصد الثمرة للأكل ابتداءا . وبعبارة أخرى : إن المار تارة يقصد المرور عليها للأكل وأخرى يقع مروره عليها من دون قصد إلى ذلك وثالثة لا يكون قصده الثمرة ابتداءا ولكن يقصد المرور عليها تبعا في مسيره إلى محل له شغل به مثلا كما لو كان لمقصده طريقان والثمرة واقعة في أحدهما يختار ذلك الطريق للمرور على الثمرة - لا خلاف في عدم الجواز في الصورة الأولى والجواز في الثانية والظاهر هو الجواز في الصورة الثالثة لاطلاق النصوص ومعه لا وجه للاقتصار على المتيقن وعلى هذا فخبرا ابن سنان وأبي الربيع لا ينافيان هذا الاشتراط فلاحظهما وتدبر . ثم المراد بالمرور بها ليس هو العبور ملاصقا بها بحيث لا يحتاج في أخذها إلى التخطي إليها ولو بخطوات قلائل بل الظاهر من المرور هو العبور عما تقرب منها عرفا وعادة كما لا يخفى . 2 - أن لا يحمل منها شيئا والظاهر عدم الخلاف في شرطية ذلك . ويشهد له : مضافا إلى أدلة المنع من الأدلة العامة والنصوص الخاصة بعد اختصاص نصوص الجواز بالأكل الظاهر في الأكل في محلها - النهي عن الحمل في النصوص المتقدمة المجوزة للأكل الظاهر في الإرشاد إلى الشرطية في أمثال المقام . وبذلك يظهر ما في كلمات سيد الرياض حيث قال : إن اثبات الشرطية بالأخبار مشكل إذ غايته النهي عن الحمل الظاهر في الحرمة وهي أعم من الشرطية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241 | السيد محمد صادق الروحاني