شرح
ومحل الاستشهاد هو عموم العلة .
وأورد على الاستدلال به بايرادين أحدهما : ما عن المحقق الأردبيلي وسيد
الرياض وصاحب الجواهر وهو : أنه ضعيف السند .
ويرده ما تقدم في هذا الشرح مرارا من أن النوفلي والسكوني يعتمد على
أخبارهما وقد ادعى الشيخ في العدة إجماع الأصحاب على العمل بروايات جماعة
منهم : السكوني .
فإن قيل : إنه ضعيف لاعراض المشهور عنه . أجبنا عنه : بأن الاعراض غير
ثابت إذ لعل عدم عملهم به إنما هو لما سيأتي من معارضته بما هو أصح منه .
الايراد الثاني : إنه معارض بغيره كالموثق عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) عن امرأة
دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة حال المولودة هي مدبرة
أم غير مدبرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : متى كان الحمل بالمدبرة أقبل ما دبرت أم بعد ما دبرت ؟
فقلت : لست أدري . ولكن أجبني فيهما فقال ( عليه السلام ) إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم
تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير
فالولد مدبر في تدبير أمه ( 1 ) .
ورواه الصدوق مرسلا وزاد : لأن الحمل إنما حدث بعد التدبير ( 2 ) . ونحوه
غيره .
وفيه أنه إن احتمل خصوصية التدبير فالمعتمد عموم العلة في خبر السكوني
وإلا فلا ريب في تقديم المعارض لجملة من المرجحات .
هذا مع عدم كون عرف بلد أو طائفة على التبعية وإلا فيلحقه حكم الصورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب التدبير حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب التدبير حديث 2 .