تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
لذلك فلا يصح أن يقال : إن تجويز الأكل مستلزم لتجويز ذلك . ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الحيطان أو حيطان نخلة كما في خبر ابن سنان - لا يستلزم جواز التصرف لو كان محاطا غير مخروق . مع أنه ليس للتحريم اتفاقا ولكون نخله محاطا عليه كان يخرقه إذا بلغه وخرقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيطان نخل نفسه لا يكشف عن وجوب ذلك عليه فضلا عن غيره كما أنه لا يجوز الدخول في ملك الغير لأكل الثمرة لعين ما تقدم . ولكن لو فعل حراما فدخل أو خرق الحيطان أو كسر الباب أو فرضنا أنه خرج غصن من الشجرة عن السور يجوز أكل الثمرة لعدم الدليل على اعتبار هذا الشرط . نعم من يرى اعتبار عدم العلم بالكراهة له أن يشترط هذا الشرط فإن بناء الحيطان وإغلاق الباب أمارة عدم الرضا بالأكل فتأمل . ولكن قد عرفت أنه لا دليل على اعتباره أيضا مع أن مرسل يونس يصرح بجواز الأكل من البستان الذي حيط عليه . 6 - أن المذكور في أخبار الجواز هو النخل والسنبل والثمرة فلا يجوز التعدي إلى غير الثلاثة اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص . وهل يجوز أكل الخضروات أم لا ؟ وجهان مبنيان على صدق الثمرة عليها وعدمه . والظاهر عدم صدقها عليها لاختصاصها بما يحصل من الشجر من الفواكه وغيرها . وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك في ذلك فيرجع إلى أدلة المنع . فإن قيل : إنه كيف يتمسك بالعام مع الشك في صدق الخاص ؟ قلنا : إن الذي لا يجوز هو التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وأما التمسك به في الشبهة المفهومية مع كون المخصص غير متصل بالعام فلا إشكال فيه والمقام من هذا القبيل .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243 | السيد محمد صادق الروحاني