تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
على بعد من الطرق يكون خارجا أيضا لأنه إن قصده للأكل خرج عن كونه مارا بالثمرة اتفاقا ويعتبر في الجواز ذلك كما سيجئ فما يبقى مشمولا للحكم قليل لا يلزم منه شئ مما ذكر في هذا الايراد . واستدل للقول الآخر : مضافا إلى ما مر الذي عرفت ما فيه : بصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطيخ وغير ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل من غير إذن صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم فليس له ؟ وكم الحد الذي يسعه أن يتناوله منه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ( 1 ) . وخبر مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يمر على قراح الزرع يأخذ منه السنبلة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قلت : أي شئ سنبلة ؟ قال ( عليه السلام ) : لو كان كل من يمر به يأخذ منه سنبلة كان لا يبقى شئ ( 2 ) وخبر مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عما يأكل الناس من الفاكهة والرطب فما هو حلال ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يأكل أحد إلا من ضرورة ولا يفسد إذا كان عليها بناء محاط ومن أجل الضرورة ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبنى على حدائق النخل والثمار بناء لكي يأكل منها كل أحد ( 3 ) . وخبر محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ليس للرجل أن يتناول من ثمرة بستان أو أرض إلا بإذن صاحبه إلا أن يكون مضطرا . قلت إنه يكون في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب بيع الثمار حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب بيع الثمار حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب بيع الثمار حديث 10 .