شرح
معمول بها بين الأصحاب .
أضف إلى ذلك كله أنه لا يبعد تواترها كما ادعاه الحلي ولذا عمل هو بها
كغيره مما لا يعمل إلا بالقطعيات .
وربما يورد عليها : بأنها مخالفة لقاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه
المعلومة بالعقل والنقل كمعلومية حرمة الجور والظلم والخيانة والسرقة وتحريم أكل
أموال الناس بالباطل .
وباستقرار السيرة علي بناء الجدران ووضع الأبواب ومنع الناس وامتناعهم .
وبأنه لو كان مثل ذلك جائزا لشاع حتى بلغ التعارف لا أنه تعارف خلافه .
وبأن فتح هذا الباب يقتضي بأن تضمحل أموال الناس سيما مع كثرة الثمار على
الطرق المملوكة بل يبعث على الحرام حتى أن كل من يجئ يقول : لم أكن قاصدا
ومن كان له عداوة مع أحد يتقصد إضراره وله عذر واضح بل يلزم منه أيضا استباحة
الأغنياء زكاة الفقراء غير السادات وخمس السادات مع التعلق بالعين .
وفي كل نظر .
أما الأول فلأنه مع إذن الشارع الذي هو أقوى من إذن المالك لأنه المالك
الحقيقي - يندفع الاشكال بحذافيره .
وأما الثاني فلأن بناء الجدران ووضع الأبواب لا ينافي ذلك والامتناع بعد ذلك
من جهة استلزام الأكل التصرف الزائد وخروجه عن كونه مارا ودخوله فيمن يمشي
بقصد الأكل الذي ستعرف عدم جوازه .
وأما الثالث فلأنه شاع وقد أفتى به جل المتقدمين وعمل الناس عليه .
وأما الرابع فلأن الثمار التي تكون في البساتين والمزارع التي تكون على غير
الطرق المملوكة خارجة عن الموضوع والتي تكون على الطرق المملوكة ما كان منها