شرح
فيقول لنا . الحزر لم يجئ كما حززت قد نقص . قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا قال :
فلكم أن تأخذه بتمام الحزر كما إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه ( 1 ) .
وخبر عبد الله بن بكر أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزرع له الزعفران
فيضمن له الحراث على أن يدفع له من كل أربعين منا زعفرانا رطبا منا . ويصالحه على
اليابس واليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباع ويبقى ربعه وقد جرب قال ( عليه السلام ) : لا
يصلح . قلت : وإن كان عليه أمين يحفظه لم يستطع حفظه لأنه يعالج بالليل ولا يطاق
حفظه . قال : يقبله الأرض أولا على أنه له في كل أربعين منامنا ( 2 ) إلى غير ذلك من
النصوص الكثيرة المعمول بها في النخل والثمار والزرع .
وفي الجواهر : لا أجد خلافا بين الأصحاب في العمل بمضمونها في النخل والثمار
والزرع .
وأورد على الاستدلال بها : بأنه حينئذ من قبيل بيع المحاقلة والمزابنة وبأنها
معاملة ربوية هي باطلة وأن الثمن والمثمن متحدان ودل العقل على لزوم تعددهما .
ولكن يرد الأول أولا : ما تقدم من امكان كونها معاملة مستقلة .
وثانيا أنه لو كان بيعا يكون مستثنى من المحاقلة والمزابنة .
ويرد الثاني : ما تقدم مرارا من أن الثمرة على الشجرة ليست ربوية لعدم
كونها مكيلة ولا موزونة بل تباع جزافا مع أنه لا خصية دليل ذلك عن أدلة حرمة
الربا تخصص به .
أضف إليه : ما تقدم من أن الأظهر وأن عدم اختصاص الربا بالبيع لكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب بيع الثمار حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب أحكام المزارعة حديث 2 .