شرح
المعاوضي وإن شئت سمها بالقبالة .
5 - قد عرفت أن هذه المعاملة لو وقعت تكون صحيحة ولازمة وهل يكون
قرارها مشروطا بالسلامة أي سلامة الحاصل فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية كان
عليهما كما هو المشهور أم لا ؟
قال في المسالك بعد الاشتراط إلى المشهور : ومستنده غير واضح وحكمه
لا يخلو عن إشكال إن لم يكن انعقد عليه الاجماع وأنى لهم به إنما هو شئ ذكره
الشيخ في كتبه وتبعه عليه الباقون معترفين بعدم النص ظاهرا على هذه اللوازم انتهى .
وظاهر المحقق الأردبيلي التوقف في ذلك وحكي عن التذكرة أيضا التردد فيه .
وحق القول في المقام إنه تارة نقول إن تعيين الحصة في المقدار المعين لا يجعل ما
يستحقه المتقبل من قبيل الكلي في المعين بل هي باقية على إشاعتها غاية الأمر
تعينها في مقدار معين وعليه فكون التلف عليهما كما قبل التقبل واضح .
وأخرى نقول : بأن حقيقة هذه المعاملة تعهد أحد الشريكين حصة الآخر على
المقدار الذي يراه الخارص فتفيد مضافا إلى التعين : خروج العين عن الإشاعة
واختصاصها بالمتقبل كما أفاده بعض الأجلة ولازمه كون ما يستحقه من قبيل الكلي
في المعين فيمكن أن يقال : إن المالك وإن ملك بالتقبل مقدارا معينا من الحاصل بنحو
الكلي في المعين إلا أن ما يستحقه الآخر أيضا من قبيل الكلي في المعين وهو ما زاد
على ذلك المقدار وليس المقام نظير بيع صاع من صبرة فإن المبيع هناك كلي في المعين
ومال البائع ليس ملحوظا بعنوان كلي إذ لم نقع موضوع الحكم في البيع حتى يلحظ
بعنوان كلي وهذا بخلاف المقام بل المقام نظير ما لو باع الصبرة إلا صاعا منها أو
باع ثمرات شجرات إلا أرطالا معلومة فكما أنه في تلك المسألة لا إشكال ولا كلام
في أنه لو خاست الثمرة تلف من الصبرة مقدار منها سقط من المستثنى بحسابه