شرح
وأما على الرابع : فلا يسقط خياره أصلا حتى بعد الإجازة .
ولا يبعد دعوى ظهوره في الأول أو الثاني ، وعلى فرض على الظهور في شئ
منها مقتضى الاستصحاب بقاء الخيار حتى بعد الامضاء .
من المسقطات افتراق المتبايعين
الثالث : من جملة مسقطات الخيار : افتراق المتبايعين . لا كلام في مسقطية الافتراق - بمعنى انتهاء أمد الخيار به - إنما الكلام وقع في موارد ثلاثة : الأول : في أن مسقطية الافتراق هل تكون من جهة كاشفيته عن الرضا بلزوم العقد ، أو أنه بنفسه مسقط وغاية للخيار . الثاني : في تعيين أقل ما يحصل به الافتراق . الثالث : في أنه هل يلزم كل منهما إلى جانب أم يكفي حركة أحدهما ؟ أما المورد الأول : فالحق أنه بنفسه غاية له ، إذ لا طريقية ولا كاشفية للتفرق عن الرضا ، والشاهد به ملاحظة حال سائر أقسام الخيار ، فهل يتوهم أحد كاشفية التفرق عن الرضا فيها ، مع أن مقتضى اطلاق النصوص ( 1 ) عدم اعتبار شئ في ذلك غير عنوان التفرق . واستدل لاعتبار كشفه عن الرضا وأن مسقطيته بهذا الاعتبار بوجهين : أحدهما : إن الطريقة العقلائية جارية على أنهم إذا اجتمعوا على إنفاذ معاملة لا يفترقون إلا بعد التزامهم بها ، فالمطلقات محمولة على الغالب ، فلا دليل على انتهاءهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار .