تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
تطبيقه على القواعد ، وحيث إنه نبوي ولم يصل إلينا بطريق معتبر ، واعتماد الأصحاب عليه غير ثابت ، فهو لا يصلح لأن يعتمد عليه في الحكم ، فلا بد من ملاحظة القواعد . وملخص القول فيه : أنه لا خلاف في معنى كلمة اختر مادة وهيئة ، ولكن بعد عدم إرادة طلب الاخيتار حقيقة يحتمل فيها معان : 1 - أن يكون انشاء الطلب بها بقصد اسقاط حقه والاعراض عنه . 2 - أن يكون لغرض نقل خياره إلى صاحبه وتمليكه إياه . 3 - أن يكون بقصد تفويض اعمال خياره بفسخ أو امضاء إلى صاحبه . 4 - أن يكون بغرض استعلام حال المخاطب . وعلى جميع هذه المحتملات لو اختار الآخر الفسخ لا اشكال في الانفساخ . كما أنه لو سكت لا كلام في عدم سقوط خياره ، ولو أجاز لا كلام في سقوط خياره . إنما الكلام فيما لو اختار الامضاء أو سكت في أنه هل يسقط خيار الأمر أم لا . أما على الأول : فيسقط خياره بمجرد الأمر . وأما على الثاني : فإن قبل صاحبه التمليك سقط وإلا فلا . لا يقال : إنه قد تقدم عن الشيخ ره وغيره : أن هذا الخيار لا يقبل النقل ، فكيف يحكم بسقوط خياره . فإنه يقال : أولا : قد مر أنه قابل له . وثانيا : إن من يقوم بعدم قابليته للنقل إنما يلتزم به النقل إلى الأجنبي من جهة أنه خيار المجتمعين ويكون مغيا بافتراقهما ، فلا يمكن نقله إلى غير من هو طرف المعاملة ، وأما في النقل إلى من هو طرف المعاملة فلا يلتزم به لعدم جريان هذا الوجه فيه . وأما على الثالث : فإن سكت يبقى خياره ، وإن اختار الامضاء من الطرفين سقط ، إذ خيار الموكل لا يسقط ما لم يجز الوكيل من طرفه .