تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
فإن قلت ، إن المستفاد من المرسل مسقطية التغير ولو كان عن غير اختيار ، والمستفاد من الصحيح مسقطية التصرف المغير فكيف التوفيق . قلت : إنه لا مفهوم للصحيح كي يدل على عدم مسقطية غير ما تضمنه ، فلا مقيد لاطلاق المرسل . فالمتحصل : أن المسقط تغير العين وعدم قيامها بعينها ، كان بالتصرف أو بغيره ، وعموم التعليل في أخبار الحيوان ( 2 ) الذي استدل به على مسقطية التصرف الكاشف عن الرضا نوعا وإن لم يكن بقصد الاسقاط ستعرف حاله عند بيان ما يرد على الشيخ رحمه الله . ويعضد ما اخترناه من عدم مسقطية التصرف بقول مطلق ما ورد في رد الجارية بعد ما لم تحض ستة أشهر عند المشتري ( 2 ) ، ورد المملوك في أحداث السنة ( 3 ) ، ونحو ذلك مما يبعد التزام التقييد فيه بصورة عدم التصرف . وجعل هذه الأخبار مخصصة لما دل على مسقطية التصرف كما عن صاحب الحدائق وإن كان متينا - لو كان دليل على مسقطية التصرف مطلقا - إلا أنه مع عدم الدليل عليها تكون هي معتضدة لما اخترناه ، وأفاد الشيخ بما حاصله : إن التصرف الكاشف عن الرضا والالتزام بالعقد مسقط إذا كان مع قصد الالتزام به فنعم الوفاق ، وإن كان مراده مسقطية التصرف الكاشف وإن لم يكن بقصد الالتزام به واسقاط الخيار - كما يظهر من استدلاله بما تقدم في خيار الحيوان من تعليل السقوط بالحدث بكونه رضا بالبيع - فيرد عليه ما عرفت هناك من أن المراد به تنزيل الحدث منزلة الرضا بالعقد تعبدا . فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أحكام العيوب . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام العيوب .