تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وفيه : أن الخيار إنما يشك في بقائه لو تمكن المكلف من أعماله ولم يعمله ، وأما مع قطع النظر عن ذلك فله استعداد البقاء في عمود الزمان ، فليس من قبيل الشك في المقتضي ، مع أن الحق جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي أيضا . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : أن دليل هذا الخيار إن كان هو حديث لا ضرر يكون الموضوع عنوان المتضرر ، وحيث إنه يحتمل أن يكون الموضوع هو الموصوف ، فيكون باقيا ، وأن يكون هو الوصف فلا يكون باقيا ، فلا يكون بقاء الموضوع محرزا ، فلا يجري الاستصحاب . وفيه : أولا : إن عنوان المتضرر ووصفه يكون باقيا ، ومجرد تمكنه من تداركه لا يرفعه . وثانيا : إن المعتبر الموضوع عرفا لا دليلا كما تقدم . الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : أن مدرك هذا الخيار إن كان حديث لا ضرر يكون الموضوع هو الحكم المعنون بالضرر ، ويدل الحديث على رفعه ، فلزوم العقد إن كان ضرريا يكون مرفوعا ، وإلا فلا ، ومن يتمكن من اعمال الخيار ولو آنا ما فاللزوم ليس ضروريا عليه أصلا فالقضية المتيقنة غير المشكوك فيها بأسرها موضوعا ومحمولا ونسبة . وفيه : بعد اصلاحه بإرادة كون اللزوم بعد ذلك الآن ضرريا أقدم عليه ، والحديث يرفع حكم ما لم يقدم عليه ، إن مدرك هذا الخيار عندنا وعنده هو الشرط الضمني ، ولازمه ثبوت الخيار للشخص ، فمع الشك في بقائه يستصحب ، فالحق أن هذا الاستصحاب لا محذور فيه سوى كونه من قبيل استصحاب الحكم ، والمختار عدم جريانه لمحكوميته لاستصحاب عدم الجعل على ما حققناه في محله .