شرح
وفيه : أن الخيار إنما يشك في بقائه لو تمكن المكلف من أعماله ولم يعمله ، وأما مع
قطع النظر عن ذلك فله استعداد البقاء في عمود الزمان ، فليس من قبيل الشك في
المقتضي ، مع أن الحق جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي أيضا .
الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : أن دليل هذا الخيار إن كان هو
حديث لا ضرر يكون الموضوع عنوان المتضرر ، وحيث إنه يحتمل أن يكون
الموضوع هو الموصوف ، فيكون باقيا ، وأن يكون هو الوصف فلا يكون باقيا ، فلا يكون
بقاء الموضوع محرزا ، فلا يجري الاستصحاب .
وفيه : أولا : إن عنوان المتضرر ووصفه يكون باقيا ، ومجرد تمكنه من تداركه
لا يرفعه .
وثانيا : إن المعتبر الموضوع عرفا لا دليلا كما تقدم .
الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : أن مدرك هذا الخيار إن كان
حديث لا ضرر يكون الموضوع هو الحكم المعنون بالضرر ، ويدل الحديث على رفعه ،
فلزوم العقد إن كان ضرريا يكون مرفوعا ، وإلا فلا ، ومن يتمكن من اعمال الخيار ولو
آنا ما فاللزوم ليس ضروريا عليه أصلا فالقضية المتيقنة غير المشكوك فيها بأسرها
موضوعا ومحمولا ونسبة .
وفيه : بعد اصلاحه بإرادة كون اللزوم بعد ذلك الآن ضرريا أقدم عليه ،
والحديث يرفع حكم ما لم يقدم عليه ، إن مدرك هذا الخيار عندنا وعنده هو الشرط
الضمني ، ولازمه ثبوت الخيار للشخص ، فمع الشك في بقائه يستصحب ، فالحق أن هذا
الاستصحاب لا محذور فيه سوى كونه من قبيل استصحاب الحكم ، والمختار عدم
جريانه لمحكوميته لاستصحاب عدم الجعل على ما حققناه في محله .