تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح

استصحاب الخيار

أما الأول : فقد أورد على التمسك به بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : أنه إذا كان دليل الحكم لفظيا مشخصا للموضوع وكان الشك في بقاء الحكم مع احراز الموضوع يجري الاستصحاب ، وأما إذا كان غير لفظي أو لفظيا غير مشخص له وكان يحتمل كون الموضوع عنوانا لا يكون باقيا ، فلا يجري استصحاب للشك في بقاء الموضوع ، والمقام من قبيل الثاني ، فإن دليل هذا الخيار الاجماع أو حديث لا ضرر ، ولا يكون الموضوع مشخصا في شئ منهما ، ولعله العاجز عن تدارك الضرر بالفسخ لا المتضرر بما هو متضرر ، فلا يكون الاستصحاب جاريا . وفيه : أولا : إن الموضوع ليس هو العاجز قطعا ، لأنه لا يبقى مع الخيار ونفس الخيار واقع للعجز ، فلا يعقل أن يكون هو الموضوع له . نعم يمكن أن يقال بكونه علة لثبوت الخيار ، لكن ذلك كأجنبي عن دخله في الموضوع . وثانيا : إن ما أفاده لو تم فإنما هو لو قلنا بأن المعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع الدليلي ، وأما إن قلنا بأن المعتبر بقاء الموضوع العرفي وإن لم يكن الموضوع الدليلي باقيا كما هو مبناه في الأصول ، فلا يتم ، فإن الميزان حينئذ بقاء الموضوع بنظر أهل العرف الذي يرونه موضوعا بواسطة مناسبة الحكم والموضوع . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره من أن الشك في بقاء الخيار في المقام شك في المقتضي لا في الرافع ، فإنه لا يشك في مسقطية شئ للخيار ، بل في بقاء الخيار بحسب طبعه في عمود الزمان ، من قطع النظر عن طروء زماني عليه ، فلا يجري .